نفّذ الجيش الإسرائيلي، ليل الجمعة–السبت، عملية إنزال وغارات جوية مكثفة على بلدة النبي شيت في منطقة البقاع شرق لبنان، في واحدة من أوسع العمليات داخل العمق اللبناني منذ بداية التصعيد.
ووفق تقارير إسرائيلية، فإن الهدف الأساسي للعملية كان جمع رفات محتملة للطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد، الذي اختفى في لبنان عام 1986.
إنزال في جبانة آل شكر واشتباكات على مسافة صفر
أظهرت مقاطع مصوّرة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد من جبانة آل شكر في النبي شيت، حيث تم تنفيذ الإنزال الإسرائيلي.
وأفادت المعلومات بأن الاشتباكات كانت عنيفة جداً وعلى مسافة صفر، وأن وجهة الإنزال الأولى كانت مدافن البلدة.
هيئة البث الإسرائيلية "كان" ذكرت أن قوات خاصة عملت داخل عمق الأراضي اللبنانية بحثاً عن أثر لرفات آراد، بينما قالت القناة 12 إن أربع مروحيات شاركت في إنزال القوة.
26 قتيلاً بينهم عسكريون لبنانيون
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن المواجهات والغارات في النبي شيت أسفرت عن 26 قتيلاً، بينهم 3 عسكريين من الجيش اللبناني، وعنصر من الأمن العام، فيما لم تُعلن إسرائيل عن خسائرها البشرية.
رواية حزب الله: رصد المروحيات واشتباك مباشر
قال "حزب الله" في بيان إن العملية بدأت عند الساعة 22:30 مساء الجمعة، بعد رصد أربع مروحيات إسرائيلية تسللت من الاتجاه السوري وأنزلت قوة مشاة عند مثلث جرود يحفوفا – الخريبة – معربون.
وأضاف البيان أن القوة الإسرائيلية تقدمت نحو الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، وعند وصولها إلى المقبرة وقع اشتباك مباشر عند الساعة 11:30 ليلاً.
وبعد انكشاف القوة، شنّ الطيران الإسرائيلي نحو 40 غارة لتأمين انسحابها.
من هو رون آراد؟
يُعد الملاح الإسرائيلي رون آراد أحد أبرز الألغاز في تاريخ الصراع في لبنان.
وتعود قصته إلى 16 أكتوبر 1986 حين سقطت طائرته من طراز F‑4 Phantom II بسبب خلل فني أدى إلى انفجار قنبلة قرب الهيكل.
رون آراد وقع في قبضة مجموعة تابعة لحركة "أمل" بقيادة مصطفى الديراني، ثم اختفت آثاره منذ عام 1988.
تقارير استخباراتية إسرائيلية زعمت لاحقاً أن آراد نُقل في مراحل معينة إلى بلدة النبي شيت، ما جعلها هدفاً لعمليات بحث متكررة خلال السنوات الماضية.