أعرب زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، عن غضبه وحزنه إزاء التصريحات التي أدلى بها السفير البريطاني لدى بغداد عرفان صديق، والتي زعم فيها بأن بلاده هي من سلّمت زمام الحكم للشيعة في العراق بعد إسقاط النظام السابق في ربيع العام 2003.
وقال الصدر في تدوينة مطولة على منصة "إكس" مخاطباً السفير بالقول: "إن كانت ثلة من الشيعة قد مثلت بين أيديكم، فنحن لسنا منهم ولن نكون منهم لا في الدنيا ولا في الآخرة"، مستفهماً بالقول: "هل نسيت من جاء بالدكتاتور الهدام؟".
وأضاف في حديثه الموجه للسفير: "لعلك تتناسى هروبكم من المقاومة الوحيدة التي وقفت ضدكم لتحرر بلدها منكم وخصوصاً في محافظة البصرة".
كما أشار إلى أدوار "التيار الصدري" في معارضة النظام داخلياً وتحرير البلاد من الهيمنة الخارجية.
واتهم الصدر لندن بأنها "كانت وما زالت مرتعاً خصباً للبعثيين والمندسين بل وأعداء الدين والمذهب والوطن".
اقرا المزيد
وبين أن قنواتهم تشهد على ذلك، مطالباً الحكومة البريطانية بتسليمهم جميعاً للقضاء العراقي المنصف بأسرع وقت ممكن، معتبراً وجودهم هناك "ثغرة سياسية ودبلوماسية".
وعليه، دعا زعيم التيار، لندن إلى تقديم اعتذار رسمي تجاه تصريحات السفير الأخيرة "حسب السياقات الدبلوماسية" المعمول بها، مؤكداً في الوقت ذاته رفض الهيمنة الخارجية أياً كانت.
تصريحات السفير البريطاني
ويوم أمس الثلاثاء، وجّه السفير البريطاني لدى العراق، عرفان صديق، انتقادات لاذعة إلى الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، واتهمها بالابتزاز والعمل على طريقة" المافيا"، كاشفاً عن استحواذها على عقد لإحدى الشركات البريطانية العاملة في العراق.
وبدأ السفير صديق ارتباطه بالعراق عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، حين عمل مسؤولاً للشؤون السياسية في سلطة الائتلاف المؤقتة ببغداد، حيث تابع إعادة تشكيل المؤسسات العراقية وانخرط في عملية كتابة الدستور.
وعاد صديق إلى بغداد بين عامي 2010 و2011 نائباً للسفير البريطاني، في فترة تزامنت مع تقليص الوجود العسكري الأميركي.
وفي 2025 تولّى منصب السفير البريطاني لدى العراق، ليركّز على ملفات التعاون السياسي والاقتصادي والاستقرار الإقليمي.