حرب ايران واسرائيل

إيران تلوّح بالإعدام وتفرض قبضة أمنية مشددة لاحتواء أي انتفاضة داخلية

إيران تلوّح بالإعدام وتفرض قبضة أمنية مشددة لاحتواء أي انتفاضة داخلية: أخبار

تشهد إيران تصعيداً أمنياً لافتاً، في ظل حملة قمع جديدة تستهدف المعارضين في الداخل، وسط تحذيرات مباشرة من السلطات بإمكانية تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين، في محاولة لاحتواء أي تحرك شعبي محتمل.

إيران تلوّح بالإعدام وتفرض قبضة أمنية مشددة لاحتواء أي انتفاضة داخلية

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، تأتي هذه الإجراءات في وقت تعرضت فيه الأجهزة الأمنية الإيرانية لضربات قاسية نتيجة هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مراكز تابعة للشرطة والحرس الثوري وميليشيا الباسيج، ما أثر على بنيتها العملياتية.

ورغم ذلك، تشير شهادات من داخل البلاد إلى استمرار اعتماد الأجهزة الأمنية على سياسة الترهيب لفرض السيطرة، حيث أفاد سكان بانتشار رجال مسلحين بلباس مدني ووجوه مغطاة يجوبون الشوارع على دراجات نارية، خصوصاً خلال ساعات الليل، ما دفع كثيرين إلى التزام منازلهم خوفاً من الاعتقال أو الاستهداف.

وفي العاصمة طهران ومدن أخرى، أقام هؤلاء المسلحون حواجز أمنية مؤقتة، يتم خلالها توقيف المركبات وتفتيشها بشكل متكرر، في مشهد يعكس حالة التوتر الأمني المتصاعد.

ونقل عن ناشط مدني في طهران قوله إن وجود هؤلاء العناصر لا يبعث على الشعور بالأمان، بل يزيد من حالة القلق بين السكان، مشيراً إلى أن سلوكهم يوحي بأنهم جزء من منظومة قمعية أكثر من كونهم قوة لحماية المدنيين.

من جانبه، أعلن قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان اعتقال ما لا يقل عن 500 شخص منذ بداية التصعيد، بتهم تتعلق بالتعاون مع جهات خارجية أو نقل معلومات لوسائل إعلام دولية، بما قد يسهم في تحديد أهداف للهجمات.

وتفيد التقارير بأن عدداً من المعتقلين أوقفوا بسبب تصوير مواقع تعرضت لغارات، بينما وُجهت اتهامات لآخرين بالانتماء إلى التيار الملكي، في إشارة إلى مؤيدي رضا بهلوي، أحد أبرز رموز المعارضة الإيرانية في الخارج.

كما تحدثت وسائل إعلام رسمية عن مقتل 11 شخصاً خلال مواجهات مع الشرطة، بدعوى مقاومتهم للاعتقال، في حين طالت الحملة أيضاً نشطاء في المجتمع المدني، من بينهم ليلى مير غفاري، التي سبق توقيفها خلال احتجاجات سابقة.

في السياق ذاته، ترى سنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس، أن السلطات الإيرانية توجه رسالة واضحة مفادها أن أي شكل من أشكال المعارضة لن يُسمح به، مؤكدة أن البلاد تمر بما وصفته بـ"أزمة وجودية" تدفع النظام لاستخدام كافة الوسائل لضبط الداخل.

وتتزامن هذه التطورات مع تراجع ملحوظ في ظهور الشرطة النظامية في شوارع طهران، مقابل تعزيز حضور قوات الحرس الثوري وعناصر أخرى غير نظامية، ما زاد من شعور المواطنين بانعدام الأمن.

كما كثفت السلطات من حملات التخويف عبر وسائل الإعلام والرسائل النصية، التي تضمنت تحذيرات صريحة بإصدار أوامر بإطلاق النار بهدف القتل ضد أي احتجاجات محتملة، في تصعيد يعكس حجم القلق من اندلاع اضطرابات جديدة.

وفي موازاة ذلك، تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة مستخدمي أجهزة "ستارلينك" غير المرخصة، والتي يلجأ إليها بعض الإيرانيين لتجاوز القيود المفروضة على الإنترنت، حيث أعلنت وسائل إعلام محلية اعتقال شخص بتهمة إدارة شبكة لبيع هذه الأجهزة بشكل غير قانوني.

معلومات النشر

الكاتب: حمزة الشامي

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق