تداولت وسائل إعلام تركية قصة مقبرة عثمانية في مدينة ليفربول حيث يتم الحديث عن استعادة الدوولة التركية لجثامين الجنود الذين دفنوا هناك.
يأتي ذلك بعد أكثر من 170 عاما عقب تحويل موقعها إلى حديقة عامة عام 1914 تُعرف باسم "غرانت غاردنز".
وتعود جذور المقبرة إلى منتصف القرن التاسع عشر، حين أرسلت الدولة العثمانية فرقاطة إلى ليفربول لتحديثها بعد حرب القرم (1853–1856).
وصلت السفينة في يونيو/ حزيران 1856 وعلى متنها نحو 360 فردًا، غير أن انتشار الأمراض بين الطاقم أدى إلى وفاة 30 جنديًا، إضافة إلى جندي آخر توفي لاحقًا إثر حادث، ليصل إجمالي المدفونين في الموقع إلى 31 جنديًا.
ودُفن الجنود في أرض اشترتها الدولة العثمانية، لتتحول لاحقًا إلى مقبرة إسلامية استُخدمت أيضًا لدفن مسلمين آخرين، خصوصًا مع وجود القنصلية العثمانية ونشاط الجالية المسلمة في أواخر القرن التاسع عشر، قبل أن تُغلق عام 1898 بعد امتلائها.
وظلت المقبرة منسية حتى عام 2020، حين كشف باحث أكاديمي تفاصيلها عبر وثائق أرشيفية أظهرت خرائط القبور الأصلية، مؤكدة بقاء الرفات في أماكنه رغم اختفاء الشواهد.
ومنذ عام 2023، تجري اتصالات بين جهات تركية والسلطات المحلية في ليفربول للعمل على مشروع لإحياء الموقع، يتضمن تنظيمه وإقامة نصب تذكاري يخلّد الجنود العثمانيين، بالتزامن مع اقتراب مرور 170 عامًا على وصول السفينة إلى المدينة.