كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد حالة التوتر بين طهران وواشنطن، وسط شكوك إيرانية متزايدة بشأن نوايا الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، رغم إرسال إشارات تؤكد الانخراط الجاد في مسار التفاوض.
وبحسب ما نقل موقع Axios عن مصدر مطلع، فإن إيران أبلغت عدة دول وسيطة، من بينها باكستان ومصر وتركيا، بأنها تعرضت لما وصفته بـ"الخداع" مرتين سابقًا من قبل ترامب، مؤكدة عدم رغبتها في تكرار التجربة مرة أخرى.
وأضاف المصدر أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة، بما في ذلك نشر تعزيزات عسكرية كبيرة في المنطقة، عززت من شكوك طهران، التي ترى أن دعوات السلام قد تكون مجرد غطاء لتحركات تصعيدية.
في المقابل، أشار مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إلى أن إدارة ترامب تتبع استراتيجية مزدوجة، تقوم على إبقاء خيارَي الدبلوماسية والتصعيد العسكري مفتوحين، تحسبًا لأي تطورات ميدانية أو سياسية.
تعزيزات عسكرية ميدانية
وفي تطور لافت، أفادت وسائل إعلام أمريكية أن الجيش الأمريكي يستعد لإرسال نحو 3000 جندي من قوات المظليين إلى الشرق الأوسط، في إطار دعم عملياته المرتبطة بإيران، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد.
اقرا المزيد
رسائل تهدئة عبر قنوات خلفية
وفي سياق موازٍ، كشف موقع Axios أن البيت الأبيض أرسل رسائل مباشرة وغير مباشرة إلى طهران، يؤكد فيها جدية ترامب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء التوتر. كما لمّحت واشنطن إلى إمكانية مشاركة نائب الرئيس جيه دي فانس في المفاوضات، كإشارة إضافية على الجدية.
ونقلت شبكة CNN عن مصادر أن إيران تفضل التفاوض مع فانس، بدلًا من بعض الشخصيات الأخرى مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في محاولة لإعادة تشكيل مسار التفاوض.
خطة وقف إطلاق نار من 15 بندًا
وفي خطوة عملية، قدمت الإدارة الأمريكية خطة لوقف إطلاق النار تتضمن 15 بندًا، جرى تمريرها إلى إيران عبر وسطاء، من بينهم باكستان التي عرضت استضافة جولة جديدة من المحادثات.
ووفقًا لمصادر مطلعة، تسعى واشنطن إلى فرض هدنة مؤقتة لمدة شهر، يتم خلالها مناقشة بنود الخطة، والتي تشمل تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات الحليفة، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
تفاؤل حذر من واشنطن
من جانبه، أعرب ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتواصل مع "الأشخاص المناسبين" داخل إيران، وأن هناك مؤشرات إيجابية من الجانب الإيراني، بما في ذلك إشارات من الرئيس مسعود بزشكيان.
ورغم هذا التفاؤل، أقر ترامب بأن الاتفاق المحتمل قد لا يكون مرضيًا بالكامل، لكنه يظل خطوة نحو إنهاء التوترات المتصاعدة.