في رسالة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية مباشرة، صعّد مسؤول إيراني بارز من لهجته تجاه الوجود الدولي في المنطقة، مؤكداً أن أمن مضيق هرمز ودول الخليج لن يتحقق إلا بإنهاء ما وصفه بـ“الوجود الأجنبي”، وذلك في توقيت حساس يتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.
رسالة من قلب القطاع النفطي
وخلال زيارة ميدانية إلى جزيرة خرج، أكد إبراهيم عزيزي أن هذه الجزيرة تُعدّ “خط الدفاع الأول” لصناعة النفط الإيرانية، مشدداً على أن تأمين الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار وجود قوى أجنبية في المنطقة.
وأضاف أن جزيرة خرج تمثل “رمزاً للصمود والقدرة الاقتصادية”، في إشارة إلى دورها المحوري في تصدير النفط الإيراني رغم الضغوط والعقوبات.
تصعيد ضد الوجود الأجنبي
تصريحات عزيزي حملت موقفاً واضحاً برفض أي حضور عسكري أو أمني خارجي في الخليج، معتبراً أن هذا الوجود يشكل عائقاً أمام تحقيق الاستقرار الحقيقي، في وقت تعتمد فيه العديد من دول المنطقة على شراكات أمنية مع قوى دولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، شدد المسؤول الإيراني على أن التهديدات التي تواجهها بلاده، سواء من الولايات المتحدة أو إسرائيل، لم تؤثر على أداء قطاع النفط، مؤكداً أن عمليات الإنتاج والتخزين والتصدير مستمرة “بجاهزية أعلى من أي وقت مضى”.
اقرا المزيد
واعتبر أن ما وصفه بـ“الحرب النفسية” لم تنجح في إحداث أي خلل في مسار الأنشطة النفطية، بل عززت من حالة الاستعداد داخل هذا القطاع الحيوي.
وتُظهر هذه الرسائل أن طهران لا تكتفي بالتصعيد الميداني، بل تعمل أيضاً على رفع سقف خطابها السياسي، في محاولة لفرض رؤيتها الأمنية على المنطقة، في وقت تتشابك فيه المسارات العسكرية والدبلوماسية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.