اخبار العالم

ترامب يهدد إيران.. الاتفاق أو قصف أعنف

ترامب
ترامب

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، ملوحاً بعودة العمليات العسكرية بشكل "أعنف بكثير" إذا لم توافق طهران على المقترح الأمريكي المطروح لإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهم شامل حول أمن الملاحة والبرنامج النووي الإيراني.

وفي منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، قال ترامب إن موافقة إيران على "ما تم الاتفاق عليه" ستعني انتهاء عملية "الغضب الملحمي"، التي وصفها بأنها "أسطورية"، مؤكداً أن الحصار البحري الأمريكي "الفعّال" سيفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع الأطراف، بما في ذلك إيران نفسها.

وأضاف الرئيس الأمريكي بلهجة مباشرة: "إذا لم يوافقوا، فإن القصف سيبدأ، وسيكون للأسف بمستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه من قبل"، في إشارة إلى احتمال استئناف الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف إيرانية.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اقتراب واشنطن وطهران من تفاهم أولي قد يضع حداً للمواجهة العسكرية المستمرة منذ أشهر، والتي تسببت بأكبر اضطراب في أسواق الطاقة العالمية منذ عقود، وأدت إلى شبه شلل في الملاحة عبر مضيق هرمز.

وكشفت مصادر لوكالة "رويترز" وموقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة وإيران باتتا قريبتين من توقيع مذكرة مختصرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، على أن تمثل إطاراً أولياً لخطة أمريكية أوسع مكونة من 14 بنداً.

وبحسب التسريبات، تنص الخطة على وقف الأعمال القتالية في المنطقة، وبدء فترة تفاوض تمتد 30 يوماً بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى مستقبل العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

وتشير المعطيات إلى أن المقترح الحالي يقوم على فصل الملفات العاجلة عن القضايا الأكثر تعقيداً، بحيث يجري أولاً تثبيت وقف التصعيد وفتح الممرات البحرية، قبل الانتقال لاحقاً إلى مفاوضات تفصيلية حول تخصيب اليورانيوم والقيود النووية.

وكانت طهران قد قدمت خلال الأيام الماضية عبر الوسيط الباكستاني مقترحاً معدلاً من 14 نقطة، تضمن مطالب بإنهاء الحصار البحري الأمريكي ووقف الهجمات الإسرائيلية والأمريكية بشكل دائم، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية في مرحلة لاحقة.

غير أن الإدارة الأمريكية أبدت تحفظاً على تأجيل الملف النووي، إذ سبق لترامب أن أكد أن أي اتفاق لا يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي "لن يكون مقبولاً".

وفي موازاة المسار الدبلوماسي، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، حيث أكد ترامب في تصريحات سابقة أن "الحشد العسكري الأمريكي مستمر"، مشدداً على أن واشنطن تمتلك "أفضل المعدات والأسلحة في العالم" وأنها "ستستخدمها إذا اقتضى الأمر".

كما نقلت تقارير أمريكية أن الرئيس الأمريكي اطّلع مؤخراً على خطط عسكرية جديدة تتضمن ضربات واسعة ضد إيران، في حال فشل التفاوض أو استهداف المصالح الأمريكية والسفن المرافقة لحركة الملاحة في مضيق هرمز.

في المقابل، تؤكد طهران أنها مستعدة لكلا الخيارين، الدبلوماسية أو المواجهة، حيث شدد نائب وزير الخارجية الإيراني Kazem Gharibabadi على أن "الكرة الآن في ملعب واشنطن"، بينما اعتبرت استخبارات الحرس الثوري أن الولايات المتحدة باتت أمام خيارين فقط: "اتفاق سيئ أو عملية عسكرية مستحيلة".

ويأتي هذا التصعيد وسط استمرار التوتر الإقليمي واتساع دائرة المواجهة البحرية في الخليج، في ظل اتهامات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة ودول خليجية بشأن استهداف ناقلات النفط والبنية التحتية للطاقة، الأمر الذي دفع بأسعار النفط والشحن البحري إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق