اخبار العالم العربي

لماذا غادرت الإمارات "أوبك"؟.. سفير أبوظبي في واشنطن يكشف السبب

الإمارات خارج أوبك
الإمارات خارج أوبك

 كشف سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة عن الأسباب الاستراتيجية التي دفعت أبوظبي إلى مغادرة منظمة أوبك فعلياً، بعد نحو ستة عقود من العضوية، معتبراً أن القرار يرتبط بإعادة صياغة موقع الإمارات في الاقتصاد العالمي أكثر من ارتباطه بأسواق النفط التقليدية.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة Financial Times بعنوان "لماذا غادرت الإمارات أوبك؟"، أوضح العتيبة أن العالم يشهد "تغيرات هيكلية" في الطاقة والتجارة والاقتصاد، وأن الإمارات لم تعد تعتمد على النفط باعتباره المحرك الرئيسي لاقتصادها كما كان الحال عند انضمامها إلى أوبك.

وأشار إلى أن أقل من ربع الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بات مرتبطاً بقطاع الطاقة، في حين أصبحت قطاعات مثل الطيران والخدمات اللوجستية والتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والسياحة وعلوم الحياة من أبرز محركات النمو الاقتصادي في الدولة.

وأوضح أن أبوظبي وسعت خلال السنوات الأربع الماضية شبكة شراكاتها الاقتصادية عبر توقيع 35 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، دخلت 15 منها حيّز التنفيذ، مع دول عدة بينها الهند وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وإسرائيل وكينيا وماليزيا وفيتنام والأردن، إلى جانب التوجه نحو اتفاق تجاري ثنائي مع الاتحاد الأوروبي.

كما لفت العتيبة إلى أن الإمارات تمضي في شراكة استثمارية وتقنية ضخمة مع الولايات المتحدة بقيمة تصل إلى 1.4 تريليون دولار، في مؤشر على تحول الدولة إلى مركز عالمي للاستثمار والتكنولوجيا والطاقة المتقدمة.

وفي الجانب النفطي، أكد أن الإمارات تمتلك فائض قدرة إنتاجية وبنية تحتية متطورة تتيح لها توسيع الإمدادات العالمية، موضحاً أن الدولة تستهدف رفع قدرتها الإنتاجية إلى خمسة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، عبر استثمارات بمليارات الدولارات تشمل خطوط أنابيب جديدة وتحديث الموانئ وتعزيز البنية اللوجستية.

واعتبر أن البقاء ضمن إطار إنتاج جماعي يقيّد جزءاً من هذه القدرات ويجعلها "معطلة"، مضيفاً أن قرار مغادرة أوبك لا يرتبط فقط باعتبارات تجارية، بل بما وصفه بـ"المسؤولية تجاه أمن الطاقة العالمي والاستقرار الاقتصادي الدولي".

وتحدث العتيبة عن توجه إماراتي لإعادة استثمار عائدات التوسع النفطي في مشاريع الطاقة والبنية التحتية حول العالم، مشيراً إلى دور شركة مصدر في تنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة في أكثر من 40 دولة، إضافة إلى مشروع محطة براكة للطاقة النووية.

وفي إشارة ذات بعد سياسي، أوضح السفير الإماراتي أن استمرار إيران داخل أوبك رغم "اعتداءاتها على ناقلات النفط والبنية التحتية للطاقة في الخليج"، شكّل أحد العوامل التي ساهمت في تعزيز قرار أبوظبي بالانسحاب.

وختم العتيبة مقاله بالتأكيد على أن هدف الإمارات لم يكن يوماً أن تكون "دولة نفطية فقط"، بل بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والتكنولوجيا والشراكات العالمية، وقادر على التكيف مع التحولات الكبرى التي يشهدها العالم.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق