في واحدة من أكثر جلسات الأمم المتحدة سخونة، تكتلت القوى الخليجية والدولية في جبهة موحدة لمواجهة التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز. وشهدت قاعة مجلس الأمن اليوم سلسلة من التصريحات الحادة التي لم تكتفِ بالإدانة، بل وضعت خارطة طريق قانونية لإنهاء السيطرة الإيرانية الأحادية على شريان الطاقة العالمي.
مشروع القرار الدولي: "ممر إنساني" تحت حماية القانون
كشفت مداولات اليوم عن ملامح مشروع قرار دولي مرتقب، وصفته مندوبة قطر في مجلس الأمن بأنه "خطوة أساسية للرد على إغلاق المضيق"، مشددة على أن فتح هرمز هو "مسؤولية دولية مشتركة". ومن جانبه، أوضح مندوب البحرين أن القرار يتضمن بنداً جوهرياً لإنشاء "ممر إنساني" يضمن تدفق المساعدات والأغذية، وهي نقطة استراتيجية لتحييد الملاحة المدنية عن الصراع العسكري.
الإمارات: لا سيادة إيرانية على الملاحة الدولية
كانت كلمة المندوب الإماراتي هي الأكثر تفصيلاً وهجوماً؛ حيث وضع النقاط على الحروف برفض الإمارات القاطع لفرض أي رسوم عبور إيرانية، معتبراً إياها إجراءات غير قانونية. وأكد المندوب الإماراتي أن "اعتداءات إيران لم تتوقف"، داعياً المجتمع الدولي لأن يكون "جدياً" في حماية الملاحة، ومشدداً على أن مشروع القرار يضع الأولوية القصوى للقانون الدولي فوق أي اعتبارات أخرى.
الموقف السعودي والأمريكي: منع الانفجار الكبير
وفي إطار المساعي لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، أكد مندوب السعودية على "الحاجة الملحة لمنع أي تصعيد إضافي"، داعياً إلى تغليب لغة العقل والالتزام بالاتفاقيات الدولية. هذا التوجه دعمه المندوب الأمريكي الذي اتهم طهران صراحة بانتهاك عدة قرارات دولية، معتبراً أفعالها تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين.
خلاصة الموقف: إجماع على “توسيع المسؤولية”
أظهرت الجلسة تحولاً في الاستراتيجية الخليجية؛ فبدلاً من الاكتفاء بالاحتجاج، انتقلت الدول (الإمارات، السعودية، قطر، والبحرين) إلى مرحلة "التدويل الرسمي" للأزمة عبر مشروع قرار يسحب ورقة المضيق من يد إيران قانونياً، ويحولها إلى منطقة "مسؤولية دولية مشتركة".