مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، تتجه الأنظار إلى الرد الإيراني المرتقب على المقترح الأمريكي الجديد لإنهاء الحرب، والذي تضمن 14 بنداً تتعلق بالملف النووي والأمن الإقليمي والعقوبات.
ونقلت شبكة CNN عن مصدر إقليمي مطلع أن طهران تدرس حالياً الرد على المقترح، على أن يتم تسليمه خلال الساعات المقبلة، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة عبر وسطاء إقليميين ودوليين.
تفكيك المنشآت النووية
وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن المقترح الأمريكي يطالب طهران بتقديم إقرار رسمي بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، باعتباره أحد الأسس الرئيسية لأي اتفاق دائم.
كما ينص المقترح على تفكيك المنشآت النووية الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وهي المواقع التي تُعد العمود الفقري للبرنامج النووي الإيراني.
ويتضمن الاتفاق المقترح أيضاً تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، في خطوة تتجاوز القيود التي نص عليها الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
أما فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يُقدّر بنحو 400 كيلوغرام، فقد طالب المقترح بتسليمه إلى جهة خارجية، دون تحديد الدولة التي ستتولى استلامه في حال موافقة طهران.
وكانت روسيا قد عرضت سابقاً استضافة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ضمن ترتيبات مشابهة طُرحت خلال جولات تفاوض سابقة.
ترامب يلمّح إلى بعض البنود
وكان ترامب ألمح خلال مقابلة مع شبكة PBS إلى بعض تفاصيل المقترح، موضحاً أن الولايات المتحدة "قد لا تكون الجهة التي ستستلم اليورانيوم الإيراني".
كما أكد أن الاتفاق لا يتضمن السماح لطهران بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم حتى بنسبة 4% بعد انتهاء فترة التجميد، في إشارة إلى النسبة التي كان يسمح بها اتفاق 2015.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن إيران "ستتعهد بعدم تشغيل منشآتها النووية تحت الأرض"، في إشارة مباشرة إلى منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.
وفي المقابل، أشار ترامب إلى أن واشنطن ستخفف العقوبات المفروضة على إيران إذا تم التوصل إلى اتفاق، ملمحاً إلى إمكانية إنجاز الصفقة قبل زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل.
مفاوضات تحت ضغط الحرب
ويأتي هذا التحرك بينما لا تزال المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على المنطقة، رغم سريان تفاهمات تهدئة مؤقتة منذ أبريل الماضي.
وكانت الإدارة الأمريكية شددت مراراً على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن قيوداً صارمة على البرنامج النووي الإيراني، في حين تصر طهران على حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ورفع العقوبات الاقتصادية والحصار البحري المفروض عليها.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الخلاف الأساسي يتمحور حول مستقبل التخصيب النووي، وآلية الرقابة على المنشآت الإيرانية، إضافة إلى الضمانات الأمنية المتعلقة بعدم تجدد الهجمات العسكرية مستقبلاً.