كشفت "وول ستريت جورنال" أن الجيش الأمريكي يخطط لتطوير صاروخ اعتراضي أمريكي جديد لا تتجاوز كلفته 250 ألف دولار، ليكون بديلاً اقتصادياً عن صواريخ "باتريوت" الباهظة الثمن التي تبلغ قيمة الواحد منها ملايين الدولارات، وذلك بعد أن استنزفت الحرب مع إيران المخزون الدفاعي الأمريكي.
وفقاً للصحيفة، فإن هذا الصاروخ الاعتراضي الأمريكي الجديد يأتي في إطار محاولة لخفض فاتورة الحرب الصاروخية، حيث يقدر الخبراء أن تكلفة صاروخ "باتريوت" الواحد تتراوح بين 4 و5 ملايين دولار. وهذا يعني أن البديل الجديد سيكلف أقل من 6% من سعر "باتريوت"، مما يسمح للجيش باستخدامه في مواجهة التهديدات الأقل تطوراً دون قلق من ارتفاع الفاتورة.
وراء الكواليس، تكمن معادلة اقتصادية غريبة: فمنذ بداية الحرب، أطلقت إيران صواريخ بالستية بتكلفة لا تتجاوز 250 ألف دولار للصاروخ الواحد، بينما اضطرت واشنطن لإطلاق 11 صاروخ "باتريوت" بقيمة إجمالية تصل إلى 44 مليون دولار لإسقاط صاروخ إيراني واحد. هذا التفاوت الصادم هو ما دفع البنتاغون للبحث عن حلول أقل كلفة.
وزير الجيش الأمريكي، دانيال دريسكول، أوضح أن واشنطن ستستعين بالجهات الأكاديمية لتطوير مكونات الصاروخ الاعتراضي الجديد، في خطوة تعكس رغبة أمريكية في تسريع الوتيرة والاستفادة من أحدث الابتكارات التكنولوجية. ومن المتوقع إطلاق المشروع رسمياً في الأسابيع المقبلة، مع عرض توضيحي للتكنولوجيا خلال عام.
مع استمرار حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط، يبقى السؤال الأهم: هل سينجح هذا البديل الأرخص في تحقيق التوازن بين الفعالية العسكرية والتكلفة الاقتصادية، أم أن "حرب التكلفة" ستظل اللغز الأصعب الذي تواجهه الجيوش الحديثة؟