أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية رفع السرية عن مجموعة جديدة من ملفات ما يُعرف بـ"الظواهر الجوية غير المحددة" (UAP)، أو الأجسام الطائرة المجهولة، متضمنة مقاطع فيديو ووثائق عسكرية تصف أجساماً وتحركات جوية قالت إنها "تتحدى قوانين الفيزياء".
ويأتي الكشف ضمن مشروع وصفته الوزارة بأنه "تاريخي وغير مسبوق"، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بتوسيع الشفافية حول الملفات المرتبطة بالظواهر الجوية الغامضة.
ظواهر جوية في دول عربية
وتضمنت الوثائق إشارات إلى رصد ظواهر جوية غير معروفة في عدة دول عربية، بينها الإمارات العربية المتحدة والعراق والسعودية والبحرين والكويت، إضافة إلى سوريا.
وبحسب إحدى الوثائق، جرى تسجيل ظاهرة جوية مجهولة فوق سوريا بتاريخ 20 أكتوبر 2024، خلال مهمة نفذها سرب العمليات الخاصة "12 SOS" ضمن عملية عملية العزم الصلب.
تفاصيل الظاهرة فوق سوريا
وأوضحت الوثيقة أن الطائرة المشاركة كانت تنفذ ثلاث مهمات استخباراتية شملت مراقبة أهداف أرضية، وجمع تسجيلات فيديو استخباراتية، واعتراض إشارات اتصالات، إضافة إلى متابعة مركبات ودراجات نارية.
وخلال الفترة الممتدة بين الساعة 15:59 و16:44، رصد الطاقم ظاهرة جوية غير معروفة تضمنت:
- أضواء بيضاء
- وميضاً يعبر الكاميرا
- هالة ضوئية
جسماً ضوئياً غير منتظم الشكل
وصُنفت الظاهرة وفق التقرير على أنها "بلازما" وليست جسماً صلباً، كما اعتُبرت "غير عدائية وغير متحكم بها ومجهولة المصدر".
وأكدت الوثيقة أن الطاقم لم يعتبر الظاهرة مؤثرة على المهمة، إذ لم تُغيّر الطائرة مسارها ولم تتعرض أنظمتها لأي خلل.
“قضايا لم تُحسم بعد”
كما تضمنت الملفات مذكرات عسكرية داخلية تتحدث عن "أجسام طائرة صغيرة محتملة" في مناطق مختلفة، بينها اليونان.
وجاء في إحدى الوثائق أن "المواد المنشورة تمثل قضايا لم تُحسم بعد"، مضيفة أن الحكومة الأمريكية "غير قادرة على تحديد طبيعة الظواهر المرصودة بشكل قاطع"، لأسباب بينها نقص البيانات المتاحة.
وأكدت الوزارة أنها ترحب بمشاركة خبراء القطاع الخاص والباحثين لتحليل الظواهر، مشيرة إلى أنها ستواصل إصدار تقارير منفصلة حول الحالات التي يتم حلها أو تفسيرها لاحقاً.
مشروع أمريكي واسع النطاق
وأوضحت وزارة الدفاع أن عملية رفع السرية تتم بالتعاون مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، وتشمل مراجعة عشرات الملايين من الوثائق والسجلات التاريخية المتعلقة بالظواهر الجوية غير المحددة.
وأضافت أن كثيراً من هذه الملفات لا يزال محفوظاً بصيغة ورقية ويمتد عبر عقود، ما يجعل عملية المراجعة معقدة وطويلة.
وأكدت الوزارة أنها ستنشر دفعات جديدة من الوثائق بشكل دوري كل بضعة أسابيع فور الانتهاء من مراجعتها ورفع السرية عنها.