أعلنت الولايات المتحدة نقل كميات اليورانيوم المخصب المتبقية في مفاعل أبحاث قديم بدولة فنزويلا إلى الأراضي الأمريكية، في خطوة تقنية تأتي وسط تحولات سياسية وعسكرية غير مسبوقة تشهدها الدولة اللاتينية.
تفاصيل عملية نقل اليورانيوم
وفقاً لبيان رسمي صادر عن وزارة الطاقة الأمريكية يوم الجمعة، تلخصت تفاصيل العملية في النقاط التالية:
الكمية والمصدر: تم إخراج 13.5 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب من مفاعل الأبحاث "RV-1" الواقع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
طبيعة المواد: أوضح البيان أن نسبة تخصيب هذه المواد تجاوزت حاجز الـ 20%، وهي النسبة المحددة لليورانيوم عالي التخصيب. وأصبحت هذه المواد فائضة عن الحاجة بعد توقف أنشطة الأبحاث في المفاعل المذكور منذ عام 1991.
مسار الشحن: نُقل اليورانيوم وفق إجراءات أمنية مشددة من المفاعل إلى أحد الموانئ الفنزويلية، ليتم تحميله لاحقاً على سفينة شحن خاصة متجهة إلى الولايات المتحدة.
الوجهة النهائية: استقرت المواد المنقولة في منشأة "سافانا ريفر سايت" بولاية ساوث كارولاينا، وذلك بهدف إخضاعها لعمليات "المعالجة وإعادة الاستخدام".
خلفية سياسية متسارعة وتدخل عسكري
تتزامن هذه الإجراءات مع مشهد سياسي بالغ التعقيد؛ ففي 3 يناير/كانون الثاني الماضي، شن الجيش الأمريكي هجوماً عسكرياً مباشراً على فنزويلا أسفر عن سقوط قتلى، وانتهى باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
وعلى إثر هذا التدخل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، كاشفاً عن خطط لإرسال شركات أمريكية كبرى للاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي الحيوي، دون تحديد جدول زمني واضح لانتهاء هذه المرحلة.
استئناف العلاقات الدبلوماسية
وفي خطوة نحو إعادة ترتيب المشهد الإداري والسياسي، اتفق البلدان في أوائل شهر مارس/آذار الجاري على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما. وجاء هذا التوافق نتيجة مباحثات مباشرة أجرتها الإدارة الأمريكية في واشنطن مع حكومة الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز.