أعلنت روسيا نجاح اختبار أحدث صواريخها الاستراتيجية من طراز RS-28 Sarmat أو ما يُعرف باسم "الشيطان"، في خطوة وصفتها موسكو بأنها جزء من خطط تعزيز قدرات الردع النووي وتحديث المنظومات العسكرية الاستراتيجية.
وكشفت قيادة قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى تقريراً رسمياً من قائد القوات الصاروخية الاستراتيجية سيرغي كاراكاييف، أكد نجاح اختبار المنظومة وصحة تصميماتها الهندسية، ما دفع بوتين إلى توجيه التهنئة للقوات المشاركة في عملية الإطلاق.
وقال بوتين إن العمل على تطوير قوات الردع الاستراتيجي الروسية مستمر منذ مطلع الألفية، مشيراً إلى أن موسكو تنفذ بصورة تدريجية مفهوم تحديث القوات النووية وتعزيز قدراتها التقنية والعسكرية.
وأوضح الرئيس الروسي أن برامج التطوير تشمل أيضاً منظومات فرط صوتية، وعلى رأسها صاروخ Kh-47M2 Kinzhal، الذي تستخدمه القوات الروسية ضمن الحرب في أوكرانيا.
كما أشار إلى إمكانية تزويد مجمع أوريشنيك برؤوس نووية، مؤكداً أن العمل على منظومتي Poseidon وBurevestnik وصل إلى مراحله النهائية.
وأكد بوتين أن روسيا اضطرت إلى إعادة النظر في أمنها الاستراتيجي بعد انسحاب الولايات المتحدة من الحد من التسليح النووي، معتبراً أن ذلك دفع موسكو إلى تطوير جيل جديد من الأسلحة القادرة على تجاوز أنظمة الدفاع الغربية.
ووصف الرئيس الروسي صاروخ "سارمات" بأنه "أقوى مجمع صاروخي في العالم"، مشيراً إلى أن قدرته التدميرية تتجاوز بأكثر من أربعة أضعاف قدرات أي منظومة غربية مماثلة.
وأضاف أن الصاروخ يتميز بقدرته على التحرك ليس فقط ضمن مسار باليستي تقليدي، بل أيضاً عبر مسارات شبه مدارية، مع تقديرات تشير إلى أن مداه قد يتجاوز 35 ألف كيلومتر.
من جهته، أكد قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية سيرغي كاراكاييف أن منظومة "سارمات" قادرة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية، موضحاً أن إدخال هذه الصواريخ إلى الخدمة سيعزز بشكل كبير قدرات الردع النووي الروسية.
وأشار إلى أن أول فوج صاروخي من طراز "سارمات" سيدخل الخدمة القتالية الفعلية بحلول نهاية عام 2026، ضمن خطة موسكو لتوسيع قدراتها النووية الاستراتيجية في مواجهة التصعيد العسكري مع الغرب.