منوع

علماء يترقبون يوم 19 مايو ومخاوف من موجة ثالثة لفيروس "خطير"

فيروس هانتا
فيروس هانتا

يترقب العالم بقلق احتمال ظهور ما يُعرف بـ"الجيل الثالث" من الإصابات بفيروس هانتا، بعد التفشي الذي سُجل على متن سفينة الرحلات البحرية السفينة هوندياس، وسط تحذيرات من خبراء صحيين من احتمال انتقال العدوى إلى أشخاص خارج السفينة خلال الأيام المقبلة.

ورغم عدم تسجيل أي إصابات مؤكدة حتى الآن بين أشخاص لم يكونوا على متن الرحلة، فإن المخاوف تصاعدت مع رصد حالة مخالطة في منطقة بريتانيا شمال غربي فرنسا، حيث جرى نقلها إلى المستشفى لإجراء فحوص إضافية.

ورُصدت الحالة في بلدة كونكارنو قبل تحويلها إلى المستشفى الجامعي في مدينة رين، فيما أكد عمدة المدينة كوينتن لو غايار أن الوضع لا يستدعي الذعر، موضحاً أن الحالة ما تزال "مخالطة لشخص مصاب" فقط.

ويثير طول فترة حضانة الفيروس قلق السلطات الصحية، خاصة أن ركاباً غادروا السفينة قبل اكتشاف التفشي رسمياً في 24 أبريل الماضي.

وقال الطبيب ستيفن كواي إن جميع إصابات "الجيل الثاني"، أي الحالات التي ظهرت بعد مخالطة ما يُعتقد أنه "المريض الأول" الهولندي ليو شيلبيروورد، احتاجت في المتوسط إلى 22 يوماً حتى ظهور الأعراض.

وأضاف أن إصابات "الجيل الثالث"، أي انتقال العدوى من ركاب السفينة إلى أشخاص آخرين خارجها، قد تبدأ بالظهور اعتباراً من 19 مايو إذا استمرت فترة الحضانة بالمعدل نفسه.

وحتى الآن، توفي ثلاثة أشخاص بعد الرحلة البحرية، هم ليو شيلبيروورد وزوجته ميريام، إضافة إلى امرأة ألمانية، فيما تأكدت إصابة اثنين منهم بالفيروس.

وفي السياق، أكد المدير العام لـ منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن "العمل لم ينتهِ بعد" لاحتواء الفيروس، مشيراً إلى عدم وجود مؤشرات حالية على تفشٍ واسع، لكنه حذر من إمكانية ظهور حالات إضافية خلال الأسابيع المقبلة بسبب طول فترة الحضانة وكثرة الاختلاط بين الركاب قبل اكتشاف العدوى.

وأوضح أن سلالة فيروس الأنديز، التي سبق تسجيلها في الأرجنتين، تُعد السلالة الوحيدة المعروفة القادرة على الانتقال بين البشر، وقد تراوحت فترة ظهور أعراضها في تفشيات سابقة بين 22 و28 يوماً.

وأشار كواي إلى وجود 10 إصابات مرتبطة بالتفشي حتى الآن، بينها الحالة الأولى وتسع إصابات انتقلت بين البشر، معتبراً أن يوم 19 مايو سيكون "موعداً حاسماً للمراقبة".

وكان 29 راكباً قد غادروا السفينة في جزيرة سانت هيلينا قبل اكتشاف التفشي، بينهم ميريام شيلبيروورد، إضافة إلى مواطن سويسري يتلقى العلاج حالياً في زيورخ بعد إصابته بالفيروس.

وسافرت ميريام لاحقاً من سانت هيلينا إلى جوهانسبرغ على متن رحلة ضمت عشرات الركاب وأفراد الطاقم، رغم معاناتها من أعراض شديدة، قبل أن تُمنع لاحقاً من مواصلة رحلة أخرى متجهة إلى أمستردام.

وتوفيت في 26 أبريل بعد وصولها إلى قسم الطوارئ في أحد مستشفيات جوهانسبرغ، بينما تواصل السلطات الصحية تتبع المخالطين المحتملين على الرحلتين الجويتين.

كما يُشتبه بإصابة مواطن بريطاني غادر السفينة في جزيرة تريستان دا كونا.

ورغم أن فيروسات هانتا تنتقل عادة عبر القوارض البرية، فإن المعطيات الحالية تشير إلى أن سلالة "الأنديز" قد تنتقل أيضاً بين البشر عبر سوائل الجسم الحاملة للفيروس.

وتشمل أعراض المرض ضيق التنفس والحمى والإرهاق الشديد وآلام العضلات وآلام المعدة والتقيؤ والإسهال.

وشدد خبراء على أن الخطر على العامة لا يزال منخفضاً، مؤكدين أن الوضع لا يشبه جائحة كوفيد-19، لأن انتقال العدوى يتطلب مخالطة وثيقة ومباشرة، مثل مشاركة الطعام أو الشراب مع المصاب.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق