شهدت الساحة الأوكرانية والروسية اليوم تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ بداية النزاع، حيث تزامنت هجمات جوية مكثفة على المدن الأوكرانية مع إجراءات دفاعية روسية غير مسبوقة لحماية أصولها النووية الاستراتيجية في أقصى الشرق.
هجوم جوي واسع ووعيد أوكراني
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية شنت هجوماً جوياً وُصف بأنه "الأكبر"، مستخدمة مئات الطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت العاصمة كييف ومدناً أخرى. وأكد زيلينسكي في تصريح رسمي أن هذه الضربات "ستُقابل بثمن عادل"، مشيراً إلى صدور أوامر عسكرية بإعداد خيارات للرد في العمق الروسي.
تحصينات نووية في المحيط الهادئ
وعلى جبهة الدفاع، كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن قيام القوات البحرية الروسية بتغطية غواصاتها النووية الاستراتيجية بشبكات معدنية مضادة للطائرات المسيرة في قاعدة "ريباتشي" بشبه جزيرة كامتشاتكا.
اقرا المزيد
وتشمل الإجراءات غواصات من فئة "بوري" و"بوري-أ"، التي تعد ركيزة الردع النووي الروسي، حيث تحمل كل منها 16 صاروخاً باليستياً من طراز "بولافا". ويرى مراقبون عسكريون أن هذه الخطوة، التي تبعد أكثر من 7000 كيلومتر عن الجبهة، تعكس مخاوف موسكو الجدية من وصول المسيرات الأوكرانية بعيدة المدى إلى أهداف استراتيجية حساسة، خاصة بعد نجاح عمليات "شبكة العنكبوت" الأوكرانية الأخيرة.