صنّفت وزارة العدل الأمريكية حادثة إطلاق النار التي وقعت قرب البيت الأبيض على أنها "محاولة جديدة لاغتيال" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته وموظفيه، وذلك بعد هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش أمنية خارج المجمع الرئاسي في العاصمة واشنطن.
ووقعت الحادثة مساء السبت عند نحو الساعة السادسة بالتوقيت المحلي، عندما اقترب مسلح من نقطة تفتيش تقع عند تقاطع شارع 17 وشارع بنسلفانيا شمال غرب، بمحاذاة البيت الأبيض، قبل أن يخرج سلاحا من حقيبته ويبدأ بإطلاق النار على عناصر الخدمة السرية الأمريكية المتمركزين في الموقع.
وقالت الخدمة السرية الأمريكية إن عناصرها ردوا بإطلاق النار على المهاجم، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، قبل نقله إلى أحد المستشفيات المحلية حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.
كما أسفر إطلاق النار عن إصابة أحد المارة، وسط تضارب أولي حول ما إذا كانت الإصابة ناجمة عن رصاص المهاجم أو عن تبادل إطلاق النار مع عناصر الأمن.
وأكدت السلطات الأمريكية أن أياً من عناصر الخدمة السرية لم يُصب بأذى، فيما كان ترامب موجوداً داخل البيت الأبيض أثناء وقوع الحادثة، دون أن يتعرض لأي خطر مباشر أو اضطراب في تحركاته.
وفي تطور لافت، استغلت وزارة العدل الحادثة لتجديد طلبها القضائي الرامي إلى رفع أمر يمنع بناء مشروع "قاعة البالروم" التابع لترامب، معتبرة أن التطورات الأمنية الأخيرة تُظهر الحاجة الملحة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالبيت الأبيض.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة تهديدات أمنية استهدفت ترامب خلال الفترة الماضية، إذ كانت الخدمة السرية قد أعلنت في أبريل الماضي إحباط محاولة اغتيال خلال حفل عشاء لنقابة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، فيما نجا الرئيس الأمريكي سابقاً من محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا في يوليو 2024.
وتواصل السلطات الأمريكية التحقيق في خلفيات الهجوم الأخير ودوافع منفذه، وسط تشديد أمني واسع في محيط البيت الأبيض والمقار الحكومية الحساسة في العاصمة الأمريكية.