كشفت مصادر مطلعة عن استعداد لبناني للدخول في خطوة سياسية جديدة مع إسرائيل بهدف التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة جهودها لتقريب وجهات النظر بين الطرفين ودفع المفاوضات الجارية في واشنطن نحو نتائج ملموسة.
ونقلت مصادر لموقع "سكاي نيوز عربية" أن لبنان أبدى استعداده مجدداً لإعلان نوايا مع إسرائيل يشكل أرضية للانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تؤدي دوراً محورياً في تذليل العقبات السياسية والأمنية التي تعترض طريق التهدئة.
وبحسب المصادر، فإن واشنطن تمارس ضغوطاً إضافية على إسرائيل بهدف تسهيل الوصول إلى اتفاق يوقف العمليات العسكرية ويحد من التصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية، مع ترجيحات بإمكانية تحقيق اختراق في المحادثات الجارية رغم استمرار التباينات بين مواقف الجانبين.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه أجرى اتصالاً هاتفياً اتسم بلهجة حادة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معرباً عن انزعاجه من استمرار المواجهة العسكرية بين إسرائيل ولبنان.
وقال ترامب خلال مقابلة إعلامية إن علاقته بنتنياهو ما زالت جيدة جداً، إلا أنه أعرب عن استيائه من استمرار الصراع وعدم التوصل إلى تسوية تنهي التوتر القائم على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة إحراز تقدم خلال الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة أن المحادثات تسير بالتوازي على المستويين السياسي والأمني.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن الأطراف المشاركة تمكنت من تجاوز عقبات تراكمت على مدى عقدين، وأن المفاوضات تتجه نحو صيغة تهدف إلى تعزيز السيادة اللبنانية وضمان الأمن على الجانب الإسرائيلي، كاشفاً عن عقد جولة خامسة من المحادثات لاستكمال البحث في الملفات العالقة.
ورغم الحراك الدبلوماسي المكثف، لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة داخل الأراضي اللبنانية، في وقت تتواصل فيه المساعي الأمريكية والإقليمية لتحويل التفاهمات السياسية إلى اتفاق دائم يضع حداً للتصعيد المستمر ويمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.