اقتصاد ومال

الدولار يستعيد توازنه المفقود.. آمال "اتفاق السلام" تهبط بأسعار النفط وتنعش الأسواق

الدولار يستعيد توازنه المفقود.. آمال "اتفاق السلام" تهبط بأسعار النفط وتنعش الأسواق
الدولار يستعيد توازنه المفقود.. آمال "اتفاق السلام" تهبط بأسعار النفط وتنعش الأسواق

في ظل حالة من الترقب الحذر التي تخيم على الأسواق، التقط الدولار الأميركي أنفاسه واستعاد جزءاً من عافيته المفقودة خلال التعاملات الآسيوية، يوم الجمعة. هذا التعافي يأتي في وقت تتركز فيه أنظار المستثمرين على احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وهو تطور جيوسياسي قد يقلب موازين الاقتصاد العالمي رأساً على عقب.

خريطة العملات.. اليورو في القمة وتراجع للمحيط الهادئ

انعكست حالة الترقب فوراً على شاشات التداول؛ إذ نجح الدولار في تحقيق مكاسب أمام الين الياباني بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 160.235 ين، مدعوماً باستقرار مؤشر الدولار عند 99.743 نقطة بعد هبوطه الأخير. في المقابل، تراجعت عملات المحيط الهادئ، حيث انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.7045 دولار، وتبعه النيوزيلندي بانخفاض 0.2 في المائة.

على الضفة الأخرى من الأطلسي، حافظ اليورو على تألقه مسجلاً 1.1574 دولار، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته في أسبوع. وجاء هذا التماسك مدعوماً بقرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. كما حافظ الجنيه الاسترليني على استقراره عند مستوى 1.3415 دولار.

وفي هذا السياق، يوضح مايكل وان، كبير محللي العملات في مجموعة "ميتسوبيشي يو إف جيه"، أن الأسواق تعيش "نهايات مفتوحة"، قائلاً: "يبدو أننا اقتربنا كثيراً من النهاية، لكننا لم نعبر خط النهاية بعد"، في إشارة إلى الشكوك المحيطة بالموافقة النهائية لواشنطن وطهران على الاتفاق.

"اتفاق مرتقب" يطفئ نيران النفط

الحدث الأبرز تجلى في أسواق الطاقة، حيث تراجع خام برنت بنسبة 1.8 في المائة ليهبط إلى 88.76 دولار للبرميل. هذا التراجع الملحوظ جاء كاستجابة فورية لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي ألمح فيها إلى إمكانية توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بحلول نهاية الأسبوع، ما يمهد الطريق لإعادة فتح "مضيق هرمز" الحيوي أمام حركة الملاحة العالمية، رغم تأكيدات طهران بأنها لم تتخذ قرارها النهائي بعد.

التضخم الأميركي.. أرقام مقلقة وتفاصيل مطمئنة

محلياً في الولايات المتحدة، صدرت بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين خلال مايو (أيار) بأكبر وتيرة سنوية منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، متأثرة بقفزة تكاليف الطاقة الناتجة عن توترات الشرق الأوسط.

إلا أن نظرة فاحصة للأرقام منحت الأسواق جرعة من الطمأنينة؛ إذ أشار توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة "آي جي"، إلى أن مؤشر أسعار المنتجين الأساسي سجل نمواً بنسبة 4.9 في المائة فقط، وهو أقل بكثير من التوقعات البالغة 5.4 في المائة. هذا التباطؤ، مقترناً بانخفاض أسعار الطاقة، ساهم في تبديد المخاوف من موجة تضخمية جديدة.

وبناءً على هذه المعطيات، أعادت الأسواق جدولة توقعاتها لقرارات "الاحتياطي الفيدرالي"، لتشير البيانات إلى احتمال يبلغ 63.3 في المائة لإبقاء الفائدة دون تغيير في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، وتأجيل أي تحرك محتمل إلى شهر ديسمبر (كانون الأول).

تشديد أوروبي وانتعاش هادئ للكريبتو

بالانتقال إلى القارة العجوز، تتجه التوقعات نحو مزيد من التشديد النقدي. ورغم أن البنك المركزي الأوروبي لم يقدم التزاماً زمنياً واضحاً لخطوته القادمة، يرى محللو بنك "باركليز" أن كفة المخاطر تميل نحو رفع جديد للفائدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، ما لم تشهد معدلات التضخم تراجعاً سريعاً.

وسط هذه التقلبات الجيوسياسية والنقدية، سجلت سوق العملات المشفرة أداءً إيجابياً هادئاً، حيث ارتفعت عملة "البتكوين" بنسبة 0.5 في المائة لتستقر عند 63,645 دولاراً، بينما صعدت "إيثريوم" بنسبة 0.4 في المائة مسجلة 1,676 دولاراً.

معلومات النشر

الكاتب: غنى برشا

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق