اخبار العالم

تقرير إسباني: سياسات السعودية الداعمة للإخوان تهدد بإعادة التطرف إلى جنوب اليمن

تقرير إسباني: سياسات السعودية الداعمة للإخوان تهدد بإعادة التطرف إلى جنوب اليمن: أخبار

حذر تقرير نشره موقع "أتالايار" الإسباني من تزايد مخاطر عودة الجماعات المتطرفة إلى جنوب اليمن، معتبراً أن السياسات السعودية الأخيرة تجاه بعض القوى المرتبطة بحزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن وفق وصف التقرير، قد تسهم في تعقيد المشهد الأمني وإعادة إنتاج الظروف التي استفادت منها التنظيمات المتشددة خلال السنوات الماضية.

وأشار التقرير إلى أن جنوب اليمن يشهد مرحلة حساسة تتداخل فيها التحديات الأمنية مع الخلافات السياسية والإقليمية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن أي اختلال في التوازنات المحلية أو إعادة تمكين لقوى مثيرة للجدل قد يؤدي إلى فراغات أمنية تستغلها الجماعات المتطرفة للعودة إلى النشاط مجدداً.

وبحسب التقرير، فإن الرياض اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى تعزيز حضور قوى مرتبطة بحزب الإصلاح في بعض المناطق اليمنية، وهو ما أثار انتقادات من أطراف جنوبية ترى أن هذه السياسات تتعارض مع الجهود التي بُذلت خلال السنوات الماضية لمحاربة التطرف وتجفيف مصادر نفوذه، محذرة من أن إعادة خلط الأوراق السياسية والعسكرية قد تؤدي إلى نتائج عكسية على صعيد الأمن والاستقرار.

ويرى التقرير أن المخاوف لا تتعلق فقط بالصراع السياسي القائم، بل بإمكانية استفادة تنظيمات مثل القاعدة من أي حالة انقسام أو تراجع أمني، إذ أثبتت التجارب السابقة في اليمن أن التنظيمات المتشددة غالباً ما تنمو في البيئات التي تشهد ضعفاً في مؤسسات الدولة وصراعات بين القوى المحلية.

وتكتسب هذه التحذيرات أهمية إضافية في محافظات مثل حضرموت وشبوة وأبين، التي شهدت خلال السنوات الماضية عمليات أمنية واسعة ضد التنظيمات الإرهابية، حيث يخشى مراقبون من أن تؤدي التوترات السياسية الحالية إلى إضعاف المكاسب الأمنية التي تحققت هناك، وفتح المجال أمام عودة الخلايا المتشددة للنشاط من جديد.

كما يلفت التقرير إلى أن جنوب اليمن لا يمثل ساحة محلية فحسب، بل منطقة استراتيجية تطل على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، ما يجعل أي تدهور أمني فيه ذا انعكاسات تتجاوز الحدود اليمنية لتطال أمن الملاحة الدولية والتوازنات الإقليمية في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار الخلافات بين القوى اليمنية وتباين الرؤى الإقليمية حول مستقبل البلاد قد يدفع الأزمة نحو مرحلة أكثر تعقيداً، محذراً من أن تجاهل الهواجس الأمنية المحلية أو المضي في سياسات مثيرة للانقسام قد يمنح الجماعات المتطرفة فرصة جديدة لإعادة بناء نفوذها بعد سنوات من التراجع.

معلومات النشر

الكاتب: عدي الصالحاني

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق