اخبار العالم

حرب "الشركات والنبيذ".. ترمب يلوّح بجمارك 100% على فرنسا ويشعل جبهة الـ G7 الرقمية

حرب "الشركات والنبيذ".. ترمب يلوّح بجمارك 100% على فرنسا ويشعل جبهة الـ G7 الرقمية
حرب "الشركات والنبيذ".. ترمب يلوّح بجمارك 100% على فرنسا ويشعل جبهة الـ G7 الرقمية

في تصعيد تجاري يحمل بصمته المعتادة في إدارة الملفات الاقتصادية، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً شديد اللهجة إلى باريس، مهدداً بفرض رسوم جمركية عقابية بنسبة 100% على الصادرات الفرنسية من النبيذ والشمبانيا، ما لم تقم الحكومة الفرنسية بإلغاء "الضريبة الرقمية" المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.

وجاء هذا التحذير المباشر ليقلب الطاولة على أجواء قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة في مدينة "إيفيان لابان" الفرنسية، فاتحاً جبهة مواجهة اقتصادية حادة بين الحليفين التقليديين.

"إما إلغاء الضريبة أو الإغلاق".. كواليس الإنذار الأميركي

وفي مقابلة حصرية مع صحيفة "نيويورك بوست"، كشف الرئيس ترمب عن فحوى محادثة مباشرة جرت بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث قال بوضوح: "لقد طلبت منه ألا يفرض ضرائب على الشركات الأميركية، وإذا فعلوا ذلك، فلن يكون أمامي خيار سوى فرض رسوم بنسبة 100% على جميع أنواع الشمبانيا والنبيذ القادمة من فرنسا".

وأضاف ترمب بلهجة حاسمة واصفاً المخرج الوحيد للأزمة: "كل ما على ماكرون فعله هو التخلص من ضريبة المبيعات هذه، وحينها لن يواجه هذا النوع من الضغط".

وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لمذكرة رئاسية صدرت في فبراير 2025، وجّهت بضرورة حماية الاستثمارات الأميركية مما وصفته بـ "الضرائب والغرامات الابتزازية" التي تفرضها الحكومات الأجنبية، مخولةً مكتب الممثل التجاري الأميركي ووزارة الخزانة بإعادة فتح التحقيقات في هذه الملفات.

ضربة في مقتل.. لماذا نبيذ فرنسا تحديداً؟

اختيار ترمب لسلاح "النبيذ" لم يكن عشوائياً، بل يمثل ضربة جراحية في قلب أحد أهم القطاعات التصديرية للاقتصاد الفرنسي؛ إذ تستوعب السوق الأميركية وحده نحو خُمس (20%) إجمالي المبيعات العالمية لصناعة النبيذ الفرنسية، بقيمة تتجاوز الملياري دولار سنوياً، ما يجعل القطاع رهينة حقيقية لأي قرار جمركي مفاجئ من البيت الأبيض.

وفي المقابل، تتمسك فرنسا منذ عام 2019 بضريبتها الرقمية المعروفة باسم "ضريبة غافام" (GAFAM)، والتي تفرض رسوماً بنسبة 3% على الإيرادات المحلية لعمالقة التكنولوجيا (مثل غوغل، وأمازون، وميتا، وأبل) التي تتجاوز عتبة أرباحها 750 مليون يورو عالمياً. ورغم أن البرلمان الفرنسي حاول رفع هذه الضريبة إلى 6%، إلا أن الحكومة تراجعت خشية الرد الانتقامي الأميركي الذي تجسد علناً اليوم.

 

معلومات النشر

الكاتب: غنى برشا

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق