اخبار العالم

خاص|| كلاهما يدّعي الانتصار.. ماذا نعرف عن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية ولماذا يحيطها الغموض؟

خاص|| كلاهما يدّعي الانتصار.. ماذا نعرف عن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية ولماذا يحيطها الغموض؟: أخبار

رغم إعلان كل من الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم مبدئية، وحرص كل طرف على تقديمها بوصفها "انتصاراً"، فإن غياب النص الرسمي للمذكرة واستمرار التباين في الروايات الصادرة عن واشنطن وطهران أثارا تساؤلات واسعة بشأن طبيعة هذا التفاهم ومضمونه الحقيقي. كما فتحا الباب أمام تساؤلات أخرى حول ما إذا كانت المذكرة تمثل تحولاً يتجاوز الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والأسباب التي دفعت إلى إبقاء بعض تفاصيلها بعيدة عن الرأي العام، فضلاً عن العوامل التي قد تدفع الطرفين، بعد أشهر من التصعيد العسكري والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة، إلى تقديم تنازلات تسمح بتثبيت هذا التفاهم وتحويله إلى اتفاق قابل للاستمرار.

كيف تنظر واشنطن إلى مذكرة التفاهم وهل تتجاوز اتفاق 2015؟

يرى المحلل السياسي وسيم الآغا، في حديث لوكالة ستيب نيوز، أن الولايات المتحدة تنظر إلى مذكرة التفاهم الحالية مع إيران بوصفها إطاراً أولياً محدوداً وغير مكتمل، وليس اتفاقاً نهائياً على غرار الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

ويشير الآغا إلى أن الخطاب السياسي والإعلامي الأمريكي يميل إلى تقديم الإطار الجديد باعتباره أفضل من اتفاق عام 2015 من حيث شموليته وتشديده وارتباطه بملفات الأمن الإقليمي، وعدم اقتصاره على الملف النووي الإيراني فقط. لكنه يؤكد في الوقت ذاته ضرورة التمييز بين الاتفاقية الملزمة ومذكرة التفاهم الحالية، باعتبارها لا تزال إطاراً أولياً ولم ترقَ بعد إلى مستوى اتفاق نهائي.

لماذا ما زالت بنود الاتفاق غامضة رغم الإعلان عن التفاهم؟

وبشأن استمرار الغموض الذي يحيط ببنود المذكرة، يقول الآغا إن إخفاء بعض التفاصيل يمثل، وفق تقديره، أحد الشروط التي تمسكت بها إيران، بهدف عدم الكشف عن طبيعة التنازلات التي قدمتها لواشنطن.

ويضيف أن إبقاء هذه التفاصيل بعيدة عن الرأي العام يهدف، بحسب رؤيته، إلى تجنب إثارة غضب الشارع الإيراني والحفاظ على استقرار النظام واستمراره في السلطة.

ما الذي قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات بعد الحرب والمفاوضات الطويلة؟

ويذهب الآغا إلى أن الولايات المتحدة لم تقدم، من وجهة نظره، أي تنازلات في إطار مذكرة التفاهم، بل إن إيران هي التي قدمت تنازلات واسعة من أجل الحفاظ على استمرارية النظام.

ويرى أن الدافع الأساسي وراء قبول طهران بهذا التفاهم، بعد أشهر من التصعيد العسكري والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة، يتمثل في السعي إلى ضمان بقاء النظام وتجنب أي سيناريوهات قد تهدد استمراره.

معلومات النشر

الكاتب: Azad Mohammed Sheikh Mosa

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق