اخبار سوريا

وزير المالية السوري يكشف عن منظومة رواتب جديدة مع بداية العام المقبل

منظومة رواتب جديدة في سوريا
منظومة رواتب جديدة في سوريا

كشف وزير المالية السوري محمد يسر برنية عن ارتفاع كبير في كتلة الرواتب والأجور الشهرية للعاملين في القطاع العام، ضمن خطة حكومية لإعادة هيكلة الأجور وتحسين مستوى الدخل، مؤكداً أن الحكومة تسير نحو بناء منظومة رواتب متكاملة تشمل مختلف القطاعات المدنية والعسكرية والأمنية والمتقاعدين مع بداية العام المقبل.

وأوضح برنية، في تصريحات لقناة "الإخبارية السورية"، أن كتلة الرواتب الشهرية ارتفعت من 11.3 مليار ليرة سورية إلى 46 مليار ليرة، في حين قفزت كلفة رواتب المتقاعدين من 2.9 مليار ليرة إلى أكثر من 13.5 مليار ليرة شهرياً، ما يعكس حجم التوسع في برامج تحسين الأجور التي تنفذها الحكومة خلال المرحلة الحالية.

وأكد وزير المالية أن الزيادات الجديدة جرى تمويلها بالكامل من الموارد الذاتية للدولة، دون اللجوء إلى الاستدانة أو تمويل العجز، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على استكمال تطبيق الزيادات لتشمل الوزارات والجهات العامة التي لم تدخل بعد ضمن برامج الرفع النوعي للرواتب.

وقال برنية إن الحكومة ماضية في خطتها لتحسين الواقع المعيشي للعاملين والمتقاعدين، مضيفاً أن "الدولة لن تترك أحداً"، في إشارة إلى توجه حكومي لتوسيع نطاق الاستفادة من الزيادات لتشمل مختلف الفئات الوظيفية.

التعليم العالي: الزيادات تسهم في وقف نزيف الكفاءات

من جانبه، اعتبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن الزيادة النوعية في الرواتب تمثل خطوة مهمة لاستعادة الكفاءات الأكاديمية والحد من هجرتها إلى الخارج أو إلى القطاع الخاص.

وأوضح الحلبي أن رواتب العاملين في الجامعات الحكومية أصبحت، وفق النظام الجديد، أعلى من نظيرتها في الجامعات الخاصة، مشيراً إلى أن التعليمات التنفيذية الخاصة بالزيادات النوعية رفعت تعويضات الامتحانات إلى خمسة أضعاف، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على واقع أعضاء الهيئة التدريسية والعاملين في قطاع التعليم العالي.

وأضاف أن الوزارة تراهن على هذه الحوافز لتحسين بيئة العمل الأكاديمية والحفاظ على الكوادر العلمية، لافتاً إلى أن الرواتب في وزارة التعليم العالي أصبحت موحدة بين المحافظات المختلفة.

سلسلة مراسيم لإعادة هيكلة الأجور

وتأتي هذه الزيادات ضمن مسار متواصل من الإصلاحات المتعلقة بالأجور بدأ خلال العام الماضي، حيث شهدت سوريا سلسلة من المراسيم التي رفعت الرواتب بشكل تدريجي.

ففي عام 2025 صدر المرسوم رقم 102 الذي نص على زيادة الأجور بنسبة 200 في المئة، أعقبه المرسوم رقم 67 لعام 2026 الذي أقر زيادة إضافية بنسبة 50 في المئة.

وأدت هذه الإجراءات إلى رفع الحد الأدنى للأجور من نحو 279 ألف ليرة سورية وفق القيمة القديمة للعملة، أي ما يعادل 2790 ليرة بالنظام النقدي الجديد، إلى أكثر من مليون و256 ألف ليرة قديمة، أي نحو 12 ألفاً و560 ليرة سورية جديدة.

كما أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع في 18 مارس 2026 المرسوم رقم 68، الذي تضمن تطبيق "لائحة الزيادة النوعية" على رواتب العاملين في عدد من المؤسسات والوزارات الحيوية، شملت وزارات الصحة والتربية والتعليم العالي والأوقاف، إضافة إلى مصرف سوريا المركزي وهيئات الرقابة والتفتيش وهيئة الطاقة الذرية.

توجه حكومي لتحسين الدخل

وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعٍ حكومية لإعادة بناء هيكل الأجور بعد سنوات من التحديات الاقتصادية والتضخم وتراجع القدرة الشرائية، حيث تراهن دمشق على أن تسهم الزيادات المتتالية في تحسين المستوى المعيشي للعاملين والمتقاعدين، وتعزيز استقرار المؤسسات العامة، واستقطاب الكفاءات إلى القطاعات الحيوية، خصوصاً التعليم والصحة والإدارة العامة.

ومع إعلان وزارة المالية استمرار العمل على استكمال منظومة الرواتب الجديدة، تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة التي ستشمل بقية القطاعات الحكومية، وسط توقعات بمواصلة سياسة رفع الأجور وربطها بإصلاحات اقتصادية أوسع خلال المرحلة القادمة.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق