أعلن وزارة الدفاع الأمريكية إدخال أسلحة الطاقة الموجّهة ضمن منظومة الدفاع الأمريكية، في خطوة أعادت إلى الواجهة سنوات من الجدل والتكهنات بشأن تطوير واشنطن تقنيات قتالية متقدمة كانت تُصنف سابقاً ضمن نطاق "الخيال العلمي".
وقال كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الحرب الأمريكية إميل مايكل، في منشور عبر منصة إكس نُشر في الرابع من مايو، المعروف عالمياً باسم "يوم حرب النجوم"، إن "أسلحة الطاقة الموجّهة أصبحت إضافة مهمة إلى ترسانة الولايات المتحدة"، مرفقاً تصريحه بصورة تظهر سلاحاً يطلق شعاعاً ليزرياً.
ما هي أسلحة الطاقة الموجّهة؟
وتُعرف هذه الأنظمة بأنها تقنيات قتالية تعتمد على حزم مركزة من الطاقة الكهرومغناطيسية أو الجسيمات الذرية وتحت الذرية، بهدف تعطيل الأنظمة الإلكترونية أو تدميرها، بما يشمل الطائرات المسيّرة والرادارات وأنظمة الاتصالات، كما يمكن استخدامها ضد الأفراد والمركبات العسكرية.
وبحسب ما أوردته صحيفة نيويورك بوست، فإن هذه الأسلحة تشمل تقنيات الليزر عالي الطاقة، وموجات الميكروويف المركزة، وأنظمة نبضات كهرومغناطيسية متطورة، وتتميز بسرعة استجابة عالية وكلفة تشغيل أقل مقارنة بالأسلحة التقليدية.
ويرى مراقبون أن الإعلان الأمريكي يمثل اعترافاً عملياً بأن هذه البرامج تجاوزت مرحلة الاختبارات النظرية، ودخلت فعلياً ضمن العقيدة الدفاعية الأمريكية الحديثة، خصوصاً في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ منخفضة الكلفة.
ميزانيات ضخمة وتطوير متسارع
وكان البنتاغون طلب تمويلاً بقيمة 789.7 مليون دولار ضمن ميزانية عام 2025 لتطوير برامج أسلحة الطاقة الموجّهة، في إطار سباق تكنولوجي متسارع مع قوى دولية منافسة مثل الصين وروسيا.
وتشارك في هذه المشاريع شركات دفاعية خاصة، من بينها AeroVironment، التي يُعتقد أنها ساهمت في تطوير نظام "Locust X3"، وهو سلاح ليزري قادر على إطلاق حزم طاقة بسرعة الضوء لتعطيل الطائرات المسيّرة والأهداف الإلكترونية.
ويُنظر إلى هذه الأنظمة على أنها جزء من التحول نحو "الحروب الذكية"، التي تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي والأسلحة الدقيقة وتقنيات السيطرة الإلكترونية.
ورغم تصاعد الجدل الإعلامي والسياسي حولها، تواصل المؤسسات العسكرية الأمريكية تطوير برامج أسلحة الطاقة الموجّهة ضمن مشاريعها الدفاعية المستقبلية، دون الخوض في تفاصيل تقنية أو عملياتية موسعة بشأن قدراتها الحقيقية أو نطاق استخدامها المحتمل.