أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حكومته تستعد لاتخاذ خطوة لافتة عبر إدراج "الحرس الثوري" الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك خلال "بضعة أسابيع"، في تحول نوعي في الموقف البريطاني تجاه إيران.
وأوضح ستارمر أن هذه الخطوة تتطلب إطاراً تشريعياً خاصاً، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تقديم مشروع قانون جديد مع انطلاق الدورة البرلمانية المقبلة، قائلاً إن بلاده "بحاجة إلى تشريع لاتخاذ التدابير اللازمة"، في إشارة إلى تعقيدات تصنيف كيان رسمي تابع لدولة كمنظمة إرهابية.
إدراج مرتقب ضمن خطاب الملك
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة "ديلي تلغراف" أن مشروع القانون سيُدرج ضمن خطاب تشارلز الثالث المرتقب في مايو، والذي يتضمن عادة أولويات الحكومة التشريعية للمرحلة المقبلة.
ضغوط سياسية متصاعدة
ويأتي هذا التوجه بعد أشهر من الضغوط السياسية، خصوصاً من أحزاب المعارضة، التي طالبت باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الحرس الثوري، على خلفية اتهامات تتعلق بدوره الإقليمي وأنشطته الأمنية.
تداعيات محتملة
ويمثل هذا القرار، في حال إقراره، تصعيداً كبيراً في العلاقات بين لندن وطهران، إذ إن تصنيف "الحرس الثوري" كمنظمة إرهابية قد يفتح الباب أمام إجراءات أوسع، تشمل تجميد أصول وفرض قيود قانونية مشددة على أي تعاملات مرتبطة به.
كما يعكس التحرك البريطاني توجهاً غربياً متزايداً نحو تشديد الضغط على إيران، بالتوازي مع التصعيد العسكري والاقتصادي في المنطقة، ما قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.