في تصريح حاد كشف عن أولويات الإدارة الأمريكية، وضع الرئيس دونالد ترامب منع إيران من امتلاك سلاح نووي فوق أي اعتبار اقتصادي يعاني منه المواطنون في بلاده، واصفاً معاناتهم المالية بأنها "غير مهمة" على الإطلاق في معادلة اتخاذ القرار.
فقد صرّح ترامب، الثلاثاء، قبل مغادرته إلى الصين، بأن "الشيء الوحيد المهم" هو عدم حصول طهران على القنبلة الذرية. وعندما سُئل عما إذا كانت الأوضاع المالية الصعبة التي يمر بها الأمريكيون تدفعه للتوصل إلى اتفاق، أجاب باقتضاب: "ولا حتى قليلاً". وأضاف: "أنا لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين. أفكر في شيء واحد: لا يمكننا السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي"، معتبراً أن هذا الهدف هو "الشيء الوحيد الذي يحفزني".
رسائل متباينة وتحذيرات انتخابية
جاءت تصريحات ترامب المتشددة في وقت يرتفع فيه سقف المخاوف الجمهورية من تداعيات الحرب على صناديق الاقتراع. فبيانات الثلاثاء أظهرت أن تضخم أسعار المستهلكين في أمريكا سجل في أبريل أكبر ارتفاع له في ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والبنزين المرتبطة بالصراع. هذا الأمر يضع الحزب الجمهوري في موقف حرج قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.
المعارضون يتهمون الإدارة بالفشل في الموازنة بين الأهداف الجيوسياسية والتأثير الاقتصادي المحلي، بينما يدافع حلفاء ترامب عن موقفه، معتبرين أن "المسؤولية النهائية هي سلامة وأمن الأمريكيين"، وأي تهديد نووي إيراني يفوق أي صعوبات اقتصادية قصيرة الأجل.
اقرا المزيد
تقييمات استخباراتية ثابتة رغم الحرب
ورغم هذا التصعيد في الخطاب السياسي، تشير تقييمات الاستخبارات الأمريكية، التي اطلعت عليها ثلاثة مصادر مطلعة، إلى أن الوقت الذي ستحتاجه إيران لبناء سلاح نووي لم يتغير بشكل عام حتى بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب. ويُقدّر المحللون أن الجدول الزمني لا يزال محصوراً بين تسعة أشهر وسنة كاملة، مع بقاء برنامج طهران النووي تحت المراقبة المستمرة.