أفادت وسائل إعلام بريطانية، اليوم السبت، أن العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تشهد تصعيداً غير مألوف، عقب تسريب مذكرة داخلية من وزارة الحرب الأمريكية تشير إلى أن الرئيس دونالد ترامب يدرس مراجعة دعم بلاده للسيادة البريطانية على جزر فوكلاند.
وأشارت المذكرة إلى أن الإدارة الأمريكية تجري مراجعة شاملة لدعمها الدبلوماسي لما وصفته بـ"الممتلكات الإمبراطورية" الأوروبية العريقة، وعلى رأسها جزر فوكلاند.
كما وتشير التسريبات إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس أيضاً إجراءات عقابية أخرى، منها طرد إسبانيا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب رفضها السماح للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها الجوية.
وأثارت هذه الأنباء ردود فعل غاضبة على المستويين السياسي والشعبي في لندن. فقد أكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن السيادة البريطانية على الجزر "غير قابلة للنقاش"، إلا أن حكومته بدت حذرة في التعاطي مع سيناريوهات التصعيد المحتملة، خصوصاً في ظل تساؤلات متزايدة حول جاهزية القدرات العسكرية البريطانية لحماية الأرخبيل في حال نشوب أزمة جديدة، وفقا لرويترز.
هذا التردد الحكومي فتح الباب أمام انتقادات حادة من شخصيات عسكرية سابقة ومحاربين قدامى، اعتبروا أن أي تراجع أمريكي عن دعم لندن يمثل سابقة خطيرة في العلاقات بين الحليفين التاريخيين.
وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، قبل أيام فقط من زيارة مرتقبة للملك الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن، ما يهدد بإلقاء ظلال ثقيلة على جدول الزيارة الملكية وأجوائها الدبلوماسية، بحسب صحيفة "ديلي ميل".
هذا ومن المقرر أن يصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى العاصمة واشنطن الاثنين المقبل، على أن يحضرا مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض في اليوم التالي.