أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، أن الهجوم الإيراني الأخير على دول الخليج لم يكن ردّ فعل عابراً، بل يعكس تخطيطاً مسبقاً ونوايا استراتيجية مبيّتة منذ فترة طويلة.
وجاءت تصريحات قرقاش خلال مشاركته في "ندوة مؤثري الخليج" التي عُقدت في دبي، حيث تناول أبعاد التصعيد الإقليمي وتأثيراته على أمن واستقرار المنطقة. وأوضح أن مستوى "شراسة" الهجوم الإيراني فاق التوقعات، مشيراً إلى أن ما حدث يعكس تصعيداً غير محسوب في سلوك طهران.
وفي سياق متصل، لفت قرقاش إلى أن هذا الهجوم يتطلب قراءة استراتيجية معمقة لفهم التوجهات الإيرانية في المنطقة، خاصة في ظل التناقض بين التصعيد العسكري السابق والتحركات الدبلوماسية الحالية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مؤشرات تهدئة نسبية، مدعومة ببدء مفاوضات غير مباشرة بوساطة باكستان، في محاولة لاحتواء الأزمة وفتح قنوات للحوار، وسط ترقب إقليمي ودولي لنتائج هذه الجهود.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التوتر، بين استمرار النهج التصعيدي أو نجاح المساعي الدبلوماسية في إعادة الاستقرار إلى المنطقة.