أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر برنامج "المكافآت من أجل العدالة"، تخصيص مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان أو هوية حيدر مزهر ملك السعيدي، المعروف باسم "حيدر الغراوي"، والذي تتهمه بقيادة هجمات استهدفت مصالح أمريكية وحليفة في الشرق الأوسط.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن السعيدي يتزعم ما يُعرف بحركة "أنصار الله الأوفياء"، وهي جماعة مسلحة تنشط داخل العراق، وتُتهم بتنفيذ عمليات ضد منشآت دبلوماسية وقواعد عسكرية، أسفرت عن سقوط قتلى من المدنيين العراقيين والعسكريين الأمريكيين.
وبحسب البيان، فإن البرنامج دعا الجمهور إلى تقديم أي معلومات قد تسهم في تعقّب السعيدي، مشيرًا إلى أن الجماعة التي يقودها تُصنّف ضمن الفصائل المدعومة من إيران، وتعمل ضمن شبكة معقدة من التشكيلات المسلحة في العراق.
كما لفتت الخارجية الأمريكية إلى أن عناصر هذه الحركة شاركوا في هجمات داخل العراق، إضافة إلى عمليات امتدت إلى دول مجاورة، من بينها الأردن وسوريا، في إطار تصعيد إقليمي أوسع يستهدف الوجود الأمريكي وحلفاءه.
وفي السياق ذاته، أدرجت واشنطن السعيدي وتنظيمه ضمن الأمر التنفيذي رقم 13224، الذي يستهدف الأفراد والكيانات المرتبطة بما تصفه الولايات المتحدة بأنشطة "إرهابية"، ما يفرض قيودًا مالية وقانونية صارمة على تحركاتهم وتعاملاتهم.
وتعود جذور حركة "أنصار الله الأوفياء" إلى مرحلة ما بعد عام 2014، حيث ظهرت ضمن موجة التعبئة المسلحة لمواجهة تنظيم داعش، قبل أن تتحول لاحقًا إلى فصيل شبه عسكري ذي ارتباطات إقليمية، مع توسّع نشاطه ليشمل أدوارًا سياسية وأمنية داخل العراق وخارجه.