شرعت الولايات المتحدة والبحرين في إعداد مشروع قرار جديد بمجلس الأمن الدولي؛ بغية محاسبة إيران على إغلاق مضيق هرمز، وسط دعم سعودي وكويتي وقطري وإماراتي للخطوة الدبلوماسية التي قد تفتح الباب أمام استخدام القوة العسكرية لاحقاً.
جاء الإعلان عن المشروع خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، الاثنين، ألقاه المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الذي أوضح أن القرار يهدف إلى "إدانة الهجمات والتهديدات المتكررة" التي تشنها طهران ضد السفن التجارية في المضيق، أبرزها زرع الألغام وفرض رسوم غير قانونية على المرور.
وينص المقترح بشكل أساسي على أن هذه الأفعال "تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين"، وهي صيغة قانونية تسمح بإدراج القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ما يعني احتمال اتخاذ تدابير إنفاذ بالقوة لاحقاً. كما يطالب إيران بالكشف عن عدد الألغام التي زرعتها ومواقعها الدقيقة، والعمل على إزالتها، مع مطالبتها بالامتناع عن عرقلة الجهود الدولية لإزالتها.
بند آخر في مشروع القرار يدعو إيران إلى التعاون مع الأمم المتحدة في إنشاء ممر إنساني بمضيق هرمز، لتسهيل تدفق السلع الأساسية مثل الغذاء والأسمدة التي تعطلت جراء الأزمة. ويؤكد المشروع حق جميع السفن في عبور المضيق وفقاً للقانون الدولي، ويدعو طهران إلى الكف الفوري عن الهجمات وعرقلة حرية الملاحة.
هذا المشروع الجديد يأتي بعد أيام فقط من إعلان الرئيس ترامب تعليق عملية "مشروع الحرية" العسكرية بطلب من باكستان، لإتاحة الفرصة أمام المفاوضات النووية. ووفقاً لوالتز، فإن القرار الحالي «أضيق نطاقاً» من سابقه الذي أجهضته روسيا والصين بـ"الفيتو" قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار المؤقت في أبريل الماضي، ليركز هذه المرة بشكل أكبر على زرع الألغام وفرض الرسوم، وهما ممارستان تؤثران على اقتصادات العالم أجمع.