في واحدة من أكبر عمليات مكافحة الجرائم الإلكترونية بالمنطقة، كشفت الشرطة الدولية «الإنتربول» عن تفكيك شبكات احتيال إلكتروني واسعة، طالت نحو 4 آلاف ضحية في 13 دولة عربية، بينها دول خليجية ومصر والمغرب والأردن ولبنان.
العملية التي حملت اسم «رامز» واستمرت من أكتوبر 2025 إلى فبراير 2026، تمكنت من اعتقال 201 مشتبها به، وتحديد هوية 382 آخرين، ومصادرة حوالي 50 خادما إلكترونيا. وأكدت المنظمة الدولية أن التحقيقات كشفت خسائر مالية كبيرة، ناهيك عن الأضرار النفسية والمعنوية التي لحقت بالضحايا.
في الأردن، ألقي القبض على 15 شخصا للاشتباه بتورطهم في منصة تداول غير شرعية، حيث وُجد أن الضحايا لم يتمكنوا من استرداد أموالهم بعد إيداعها. أما في قطر، فكشف المحققون أن أجهزة كمبيوتر مخترقة كانت تستخدم لنشر التهديدات الإلكترونية، بينما صادرت السلطات المغربية أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية تحتوي على بيانات مصرفية وبرامج تصيد احتيالي.
وشملت قائمة الدول المشاركة في العملية: الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، عُمان، فلسطين، قطر، تونس، والإمارات العربية المتحدة. وهو ما يعكس تنسيقا أمنيا غير مسبوق في مواجهة الجرائم العابرة للحدود.
وبينما تتطور أساليب الاحتيال الإلكتروني، وتزداد تعقيدا باستخدام الذكاء الاصطناعي، يبقى السؤال الأهم: هل ستستطيع الجهود الأمنية العربية والدولية مواكبة هذه التطورات قبل فوات الأوان، أم أن ضحايا الغد سيكونون أكثر عددا وأعلى خسارة؟