سجّل اقتصاد تايوان أسرع وتيرة نمو له منذ أربعة عقود، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 13.7% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، وهو أعلى معدل منذ عام 1987. ويعود هذا الأداء الاستثنائي إلى الطفرة العالمية في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد بشكل كبير على رقائق أشباه الموصلات التي تُعد تايوان لاعباً محورياً في إنتاجها.
تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط
رغم المخاوف من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تهدد إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، أكدت السلطات التايوانية أن التأثير المباشر على الاقتصاد لا يزال محدوداً. تايبيه تحمّلت الجزء الأكبر من ارتفاع أسعار الوقود وضمنت إمدادات آمنة من الغاز الطبيعي المُسال والنفط لتفادي أي اضطراب في قطاع الرقائق الحيوي.
تصريحات رسمية
قالت تشيانغ شين‑يي، المسؤولة في مديرية الموازنة والمحاسبة والإحصاء، إن "التوسّع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي عزّز بقوة الطلب على قدرات الحوسبة، ما دفع إلى تزخيم الصادرات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي". وأضافت أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط "لا يبدو واضحاً جداً في هذه المرحلة".
دور الشركات الكبرى
أوضح ويندل هوانغ، المدير المالي لشركة تي إس إم سي، أكبر مُصنّع تعاقدي للرقائق الدقيقة في العالم، أن شركته لا تتوقع أي تأثير مباشر للحرب على إمدادات المواد الأساسية مثل الهيليوم والهيدروجين في المدى القريب.
توقعات الأسواق
رغم النمو القياسي، أشارت تقارير بلومبرغ إلى أن الاستهلاك المحلي ربما تباطأ، وأن الاستثمار قد تراجع في الربع الأول نتيجة تأثر المعنويات بالنزاع. ومع ذلك، يبقى الأداء العام للاقتصاد التايواني قوياً، إذ نما بنسبة 8.6% في عام 2025، وهو أسرع معدل خلال 15 عاماً، فيما تتوقع التقديرات أن يبلغ النمو نحو 3.5% خلال العام الجاري.