ردّ مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي على تقارير غربية تحدثت عن انقسامات داخل القيادة في إيران بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده "موحّدة" في مواجهة ما وصفه بـ"جبهة صهيونية عربية أمريكية".
وقال ولايتي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الحديث الأمريكي عن خلافات داخلية "يتناقض مع واقع الانقسامات داخل معسكر حلفاء واشنطن"، مشيراً إلى التوترات بين الغرب وحلفائه، ومعتبراً أن إيران تقف في موقع متماسك سياسياً.
وأضاف: "إيران اليوم موحدة وتقف في وجه الجبهة الصهيونية العربية الأمريكية. العالم كلّه الجسد، وإيران القلب"، في تعبير يعكس تصعيداً في الخطاب السياسي الإيراني.
تقارير غربية عن انقسامات
في المقابل، كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد نقلت عن مصادر مطلعة أن الخلافات داخل القيادة الإيرانية تعرقل مسار المفاوضات مع واشنطن، مشيرة إلى تباين في المواقف بين تيارات داخل النظام.
ووفق التقرير، يبرز خلاف حول نهج رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، حيث يعارض بعض المسؤولين مسار التفاوض الحالي، في وقت يدفع فيه آخرون نحو انخراط أكبر لتخفيف الضغوط الاقتصادية.
صراع داخلي أم تباين تكتيكي؟
وأشارت الصحيفة إلى وجود ما وصفته بـ"صراع حاد" بين تيار متشدد داخل الحرس الثوري الإيراني، وقوى أخرى داخل النظام تميل إلى التركيز على إصلاح الاقتصاد المتعثر، ما يعكس تبايناً في الأولويات بين الأمن والسياسة الاقتصادية.
كما لفتت إلى أن هذه الانقسامات ظهرت بوضوح خلال الجولة الأولى من المفاوضات، وأسهمت في تعثر عقد جولة ثانية، خاصة في ظل تصاعد التوتر في مضيق هرمز.
وبينما تؤكد طهران وحدة موقفها، تشير التقارير الغربية إلى أن تعقيد بنية القرار داخل النظام الإيراني قد يظل عاملاً حاسماً في تحديد مسار أي اتفاق محتمل خلال المرحلة المقبلة.