سيطرت فصائل الطوارق المتمردة على معسكر تيساليت الاستراتيجي في شمال مالي، عقب سلسلة هجمات استهدفت مواقع تابعة للمجلس العسكري الحاكم خلال الأيام الماضية، وفق ما أفادت به مصادر محلية وأمنية وانفصالية، اليوم الجمعة.
وقال مسؤول محلي إن الجيش المالي وحلفاءه من المجموعات المسلحة الروسية "تخلوا عن مواقعهم في تيساليت صباح الجمعة"، في إشارة إلى انسحاب القوات قبل دخول المتمردين إلى المعسكر.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني قوله إن القوات أخلت الموقع قبل وصول مقاتلي الطوارق، مؤكداً أنه "لم تقع أي اشتباكات".
كما صرّح مسؤول في إحدى الجماعات المتمردة بأن القوات الحكومية "استسلمت" في تيساليت.
ويقع معسكر تيساليت قرب الحدود مع الجزائر، ويُعد من المواقع العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية بسبب موقعه الجغرافي ومدرجه الجوي الكبير.
وكان المعسكر يضم عدداً من الجنود الماليين إلى جانب عناصر من فيلق إفريقيا، وهو التشكيل الروسي الذي خلف مجموعة فاغنر، إضافة إلى معدات وآليات عسكرية.
وتعيش مالي في الآونة الأخيرة حالة من التوتر الأمني المتصاعد، بعد هجمات منسقة استهدفت مواقع استراتيجية للمجلس العسكري الحاكم، نفذتها كل من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب جبهة تحرير أزواد الانفصالية.