تستعد كاسحة ألغام تابعة للبحرية الألمانية للانتشار في البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام المقبلة، في خطوة تمهيدية لاحتمال مشاركتها في مهمة دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.
وأفادت وزارة الدفاع الألمانية، السبت، بأن السفينة "فولدا" ستتمركز ضمن إطار عمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بهدف تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية حرية الملاحة في المنطقة، وسط توترات متصاعدة شهدها الخليج العربي مؤخرًا.
وأوضحت متحدثة باسم الوزارة أن نشر السفينة يهدف إلى تقديم "مساهمة كبيرة وبارزة" في أي تحالف دولي محتمل، مع التأكيد على أن مشاركتها الفعلية في مضيق هرمز تبقى مشروطة بتوافر عدة عوامل، أبرزها وقف دائم للأعمال القتالية، ووجود أساس قانوني دولي واضح، إضافة إلى موافقة البرلمان الألماني (البوندستاغ).
في السياق ذاته، أشار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى إمكانية توسيع نطاق المهمة الأوروبية "أسبيديس"، التي أُطلقت مطلع عام 2024 لحماية الملاحة في البحر الأحمر من الهجمات، لتشمل مناطق أخرى مثل مضيق هرمز، واصفًا هذا الخيار بأنه "مناسب وقابل للتطبيق".
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات بعد اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، والتي أدت إلى إغلاق طهران لمضيق هرمز، وهو ما تسبب باضطرابات في أسواق الطاقة العالمية نظرًا لمرور نحو خُمس إمدادات النفط عبره.
ولا تزال السفينة الألمانية ترسو حاليًا في ميناء كيل، حيث تستكمل تجهيزاتها اللوجستية والإدارية، على أن تتحرك لاحقًا نحو المتوسط بطاقم يتراوح بين 40 و50 فردًا، ما يمنحها القدرة على التدخل السريع فور توفر الظروف المناسبة.