الشأن السوري

نساء سوريات هربن من الحرب ليقعن ضحايا التحرش في مصر

إذا كانت المرأة المصرية تعاني من التحرش الجنسي يومياً، فالمرأة السورية في مصر ليست استثناء، بل إن وضعها أسوأ ورغم الظروف قرر بعضهن المواجهة والإعلان عن تعرضهن للتحرش لكن لا توجد تقارير رسمية معلنة، في ظل تفضيل كثير من المتحرشات الصمت خوفًا من أيّ تداعيات سلبية.

وروت نوران النابولسي، شابة سورية عشرينية تعمل في منظمة إنقاذ طفولة، في القاهرة لـDW بمرارة عن تعرضها للتحرش الجنسي بشكل يومي، حيث تعرضت لكافة أشكال التحرش سواء اللفظي أو الجسدي، ومنها الموقف الأغرب لها عندما تحرش بها رجل مسن ثم عرض عليها الزواج، وهو ما يستغله بعض المصريين.

مشيرة إلى أنّها لا تواجه التحرش بالعنف ولكن بالنصيحة، أملاً في التأثير إيجابياً في المتحرش، ولكنها تتحدث عن تلقيها ردود فعل ومنها قول بعض المتحرشين: ” أنتم تعلمونا الأدب في بلدنا ” وقالت إنّها حاولت اللجوء للقانون خاصة مع زيادة التحرش، و لكن عندما فعلت ذلك طالبها المحامي بمبالغ كبيرة مما جعلها تصرف نظر عن التوجه القانوني.

فاختارت النابولسي طريقاً آخر لمواجهة التحرش، و ذلك عبر أنشطة تطوعية و الحديث عن تجاربها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، لدفع قريناتها لمواجهة الظاهرة و كسر حاجز الخجل، و هذه الأنشطة امتدت إلى عمل تدريبات خاصة بالثقة والدفاع عن النفس للاجئات السوريات، فالسكوت عن المشاكل التي تواجههن أدى إلى تفاقمها إلى مشكلات أخرى مثل الاغتصاب، والزواج برجال كبار في السن مقابل المال.

و بالتالي فإنّ السمّة الغالبة للسوريات في مصر أنّهن لا يشعرن بالأمان و أغلبيتهن يفضلنّ السكوت، و قالت عاملة في إحدى المحال التجارية إنّ التحرش بات أمرًا معتادًا في حياتها لم تكن تعلم أنّ هروبها من جحيم الحرب سيضعها في جحيم تعيشه يوميًا بسبب التحرش و المضايقات العديدة في العمل، وتقول بخوف شديد ” أعيش يومي وكأنّه آخر يوم “.

ومن جانبه قال رضا الدنبوقي المحامي والمدير التنفيذي لمركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية ” إنّ القانون لا يميز بين المصرية وأيّ جنسية أخرى فيما يخص قضية التحرش، أيّ أنّ عقوبة التحرش هو السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة من ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف جنيه.

و أوضح فتحي فريد منسق مبادرة “أمان” لمناهضة التحرش الجنسي أنّ ” أهم المشاكل التي تواجه السوريات في التعامل مع ظاهرة التحرش التخوفات الأمنية المرتبطة بدخولهن إلى مصر سواء بشكل رسمي أو غير شرعي لذلك يتجنبن المشاكل لتقليل حجم المخاطر التي قد يتعرضن لها إذا انكشف أمرهن “.

المصدر: DW

02s90

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى