ميداني

بأول تصريح عن الانسحاب الأمريكي .. الحريري يُحذّر مِمن يملأ الفراغ

أعلن الدكتور “نصر الحريري” رئيس هيئة التفاوض في المعارضة السوريّة، اليوم الأحد، أنّه تم إبلاغهم رسميًّا, عن طريق الدبلوماسيين الأمريكيين بخطة انسحاب كامل سريع، وتدريجي للقوَّات الأمريكيَّة من سوريا، مع استمرار العمل على تحقيق أولويات أمريكا في المنطقة وهي “محاربة الإرهاب وخروج إيران من سوريا، والحلّ السياسي عبر تطبيق ٢٢٥٤ برعاية أمميّة.

وقال “الحريري”: إنَّ القرار كان مفاجئًا، ولكنَّه كان متوقعًا في أيّ لحظة خاصة بعد حديث متكرر للرئيس الأمريكي عن رغبته في ذلك، وأكثر تحديدًا بعد قرار الإدارة الأمريكيَّة التخلّي عن اتفاقية خفض التصعيد في الجنوب السوري، وتسليم المنطقة للنظام وحلفائه، ويجب علينا العمل من أجل تحويله إلى فرصة تُحافظ على وحدة الشعب، والأراضي السوريَّة وقطع الطريق أمام أيّ أجندة انفصاليَّة.

وأضاف في سلسلة تغريدات على موقعه في تويتر: أنّه يُمكن تعزيز وزيادة دور قوى الثورة والمعارضة بالتوازي مع الدور التركي الداعم لها في شمال شرقي سوريا، وفي عملية أستانا كعمليَّة داعمة، ومكملة لعمليَّة المفاوضات السياسيَّة الرامية لتحقيق الحلّ السياسي، لكن انسحاب أمريكي غير مدروس يُمكن أن يولد فراغًا يتم ملؤه من قبل داعش أو النظام والميليشيات الإيرانية، ولذلك ندعم بقوَّة فكرة أن يتم هذا الانسحاب التدريجي بالتعاون والتنسيق الكامل مع الجيش الوطني وتركيا والفاعلين المحليين من أهالي المنطقة لمنع هذه المآلات الخطيرة.

وأوضح “الحريري” أنَّ تنظيم داعش لم ينتهي في سوريا رغم النجاحات المهمة التي تحققت في هذا المجال لأنّه لا تزال هناك جيوب متعددة له، والأهم من ذلك أنَّه لم تُعالج الأسباب الجذريَّة المولدة لداعش وهي الإرهاب الأسدي والإيراني المسؤول عن كل الكوارث التي لحقت بالشعب السوري، فمناطق شمال شرقي سوريا كانت سباقة في مناصرة الحراك الثوري السلمي المنادي بالانتقال الديمقراطي في سورية والظروف مواتية اليوم للقوى الوطنية لتستعيد هويتها، وتعود إلى أصالتها الحيّة.

وتابع: لدينا معلومات مؤكدة وبالتفاصيل عن استنفار ايراني على مستوى القيادة وحشود عسكريَّة كبيرة في العدد والعتاد تقوم بها قوَّات النظام والميليشيات الإيرانيّة سعيًا لاستثمار هذه التطوُّرات لتحقيق مكاسب أكبر، وإعادة سيطرة وتوزع على المناطق التي يمكن أن يتم فيها الانسحاب، فهم إيران الأكبر الآن هو إحكام سيطرتها على الحدود السوريَّة العراقيَّة لتأمين اتصال عسكري بين قوَّات الحشد الشعبي من جهة، وميليشياتها الطائفيَّة من جهة أخرى لتضمن اكتمال إنشاء الطريق البري الممتد من طهران إلى لبنان مرورًا بالباديَّة السوريَّة وريف دمشق.

وفي ختام حديثه، ذكر: نُجدّد التزامنا بالحلّ السياسي العادل الذي يضمن وحدة سوريا، ويُحقّق الانتقال السياسي وخروج المعتقلين ومحاسبة مجرمي الحرب على الانتهاكات التي ارتكبوها، ويؤدي إلى خروج القوّات الأجنبية وعلى رأسها إيران وميليشياتها، وأيّ ترتيبات جديدة في المنطقة ينبغي أن تضمن حل مشكلة التنظيمات الانفصاليّة، وقطع أيّ وجود لحزب العمال الكردستاني في سوريا ووقف انتهاكاته.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق