الشأن السوري

درعا تودع أحد شخصياتها الثورية بعد شهرين من خروجه من سجون النظام

درعا تودع أحد شخصياتها الثورية بعد شهرين من خروجه من سجون النظام

ودعت محافظة درعا مساء أمس المهندس عبد القادر الناصر “أبو رياض” الذي فارق الحياة بعد خروجه من معتقلات النظام بشهرين.

من هو عبد القادر الناصر

ينحدر الناصر من مدينة إنخل بريف درعا الشمالي، وخلال السنوات الأولى للثورة السورية برز الناصر كعضو في مجلس قيادة الثورة في المدينة ما دفع بقوات النظام لاعتقاله في الثامن عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول من العام 2012.

وأفرج النظام عن الناصر في منتصف العام 2016، ليستلم بعدها الناصر منصب قيادة مجلس الثورة في درعا.

وسعى الناصر بعد خروجه من المعتقل بالتعاون مع مجلس الشورى وهيئة الإصلاح في حوران ومجلس قيادة الثورة في درعا لتشكيل “لجنة تحضيرية” تؤسس لجسم سياسي ثوري موحد في درعا، ولكن التشكيل لم يكتب له النجاح.

واستلم بعدها الناصر منصب نائب وزير الإدارة المحلية في الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف السوري المعارض، وبقي في المنصب ذاته حتى سيطرة قوات النظام على درعا في أواخر يوليو/تموز من العام الماضي.

النظام يعتقل الناصر مرة ثانية

قال مراسل وكالة “ستيب الإخبارية” في درعا “محمد الحوراني” إنَّ فرع الأمن العسكري التابع لقوات النظام أرسل في بداية الشهر الثاني من العام الحالي 100 عنصر من عناصره بقيادة النقيب وليد العبدالله إلى مدينة إنخل، واعتقل عبد القادر الناصر وتسعة أشخاص آخرين من المدينة.

ولفت مراسلنا إلى أنَّ الناصر كان خاضعاً للمصالحة مع قوات النظام وروسيا عقب سيطرتهم على المحافظة، في حين لم يكشف فرع الأمن العسكري عن سبب اعتقال الناصر.

وبعد ضغوط من وجهاء المحافظة أفرج فرع الأمن العسكري عن الناصر بعد عشر أيام من اعتقاله، ولكنه خرج بحالة صحية سيئة للغاية.

ورجح أحد المصادر المحلية أن يكون سبب وفاة الناصر هو تبعات الاعتقال والتعذيب التي عانى منها قبل شهرين, وأثرت بشكل كبير على صحته الجسدية والنفسية، خصيصاً أنّ عمر الناصر كان قد تجاوز السبعين عاماً عند دخوله المعتقل.

والجدير بالذكر أنَّ قوات النظام تحاول التخلص من الشخصيات المعارضة والعسكرية في المحافظة إما عن طريق الاعتقال تحت ضغط دعاوى قضائية شخصية يرفعها أتباع النظام على هذه الشخصيات، أو عن طريق الاغتيالات التي تسجل ضد عناصر مجهولة.

 

e2da7c70 c033 4c22 b4cb 4d33368e95f7

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى