الشأن السوري

هكذا علّق الرئيس الأمريكي على اغتيال “قاسم سليماني”.. وهذه أبرز ردود الأفعال الدولية

نشر الرئيس الأمريكي، تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر، ضمّت العلم الأمريكي فقط، دون أي تعليق.

وجاءت التغريدة بعد أن أعلنت جهات إيرانية رسمية، مقتل اللواء الإيراني قاسم سليماني؛ قائد فيلق القدس، وأبو المهدي المهندس؛ نائب رئيس الحشد الشعبي.

هذا وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أنَّ قوّات الجيش الأمريكي، تمكّن من قتل قائد لواء القدس بالحرس الثوري الإيراني، بناء على توجيهات الرئيس دونالد ترامب كـ”إجراء دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأمريكيين بالخارج”.

وذكرت الوزارة أنَّ “سليماني أقر الهجمات على السفارة الأمريكية في بغداد”، وكان يعمل بدأب على تطوير خطط لمهاجمة الدبلوماسيين والجنود الأمريكيين في المنطقة.

واعتبر البنتاغون أنَّ “سليماني وفيلق القدس التابع له مسؤولون عن مقتل مئات من القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي”.

بدورها، قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إنَّ “اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، أثار خطر التصعيد في المنطقة”، وأعربت عن قلقها وطالبت الإدارة الأمريكية، بإبلاغ الكونغرس عن الوضع القائم حاليًا.

وأضافت بيلوسي: “لا يمكننا تعريض أرواح العسكريين الأمريكيين لخطر أكبر من خلال أعمال استفزازية وغير متناسبة. الغارة الجوية التي تمت اليوم، تزيد من خطر إثارة تصعيد خطير لاحق للعنف. لا يمكن لأمريكا والعالم كله، أن يسمحوا بأن تصل عملية تصعيد التوتر إلى نقطة اللاعودة”.

وأشارت إلى أنَّ “الإدارة الأمريكية قامت بتنفيذ هجمات اليوم في العراق … دون أن تحصل على إذن (الكونغرس) باستخدام القوة العسكرية ضد إيران. بالإضافة إلى ذلك، تم اتخاذ هذه الإجراءات دون التشاور مع الكونغرس”.

كما علّق المرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية للعام 2020، جو بايدن، على مقتل قائد فيلق القدس الإيراني، قائلاً إنَّ الرئيس دونالد ترامب “قد ألقى إصبع ديناميت في برميل بارود”.

وأضاف بايدن في بيانه، “لن يحزن أحد من الأمريكييم على مقتل سليماني، الذي دعم الإرهاب وزرع الفوضى، وكان يستحق أن يجلب إلى العدالة لجرائمه ضد القوات الأمريكية وآلاف الأناس الأبرياء في المنطقة”.

واعتبر أنَّ “هذا العمل على الأرجح سيسفر عن نتيجة عكسية.. الرئيس ترامب ألقى إصبع ديناميت في برميل بارود”، مضيفًا أنه “لا شك أن إيران سترد.. قد نكون على شفا اندلاع نزاع كبير في الشرق الأوسط”، معبرا عن مخاوف من أن إدارة ترامب ربما لم تفكر مليا في تبعات تصرفاتها”.

اقرأ أيضاً : شاهد بالفيديو|| موكب “قاسم سليماني” الذي استُهدف بالصواريخ الأمريكية، كان يضم وفدًا من دمشق وبيروت

في حين، قال “روبرت مالي”، الذي شغل منصب مساعد الرئيس الأمريكي الأسبق “أوباما” لشؤون الشرق الأوسط، والذي يشغل منصب رئيس مجموعة الأزمات الدولية، إنَّ الرئيس الحالي دونالد ترامب أعلن عمليًا، الحرب على إيران من خلال قتل قاسم سليماني.

وأضاف “الرئيس، الذي وعد بمنع وقوع أية حرب أمريكية أخرى في الشرق الأوسط، قام في الواقع لتوه بإعلان هذه الحرب. الضربة، التي تزعم إدارة البيت الأبيض، أنها تهدف إلى ردع الهجمات الإيرانية، ستؤدي بالتأكيد إلى زيادة هذه الهجمات”.

من جانبه، أعرب دانييل شنايدرمان، الخبير في مجموعة الأزمات الدولية، عن اقتناعه التام أيضًا، بأنَّ هذه العملية الأمريكية هي “تصعيد جدي وكبير للتوتر” بين الدولتين. ويرى هذا الخبير، أنَّ رد إيران ليس بالبعيد بتاتًا، “وهو أمر خطير وسيعجل بحرب إقليمية محتملة.

هذا وأعلن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، ثلاثة أيام حداد على اغتيال قائد فيلق القدس، مهددًا الولايات المتحدة بأن انتقام ايران سيكون “ساحقًا”.

وقال خامنئي في بيان اليوم الجمعة: “انتقام ايران الساحق سيكون بانتظار الولايات المتحدة، وطريق قاسم سليماني لن يتوقف باغتياله، وليعلم أصدقاء إيران وأعداؤها أن خط الجهاد والمقاومة سيستمر وبشكل أقوى”.

ووصف المرشد الإيراني اغتيال “المجاهد سليماني” بأنه “حادثة مرّة.. لكن مواصلة القتال بعده وتحقيق النصر النهائي سيكون أكثر مرارة على منفذي جريمة قتله”.
بدوره، اعتبر وزير خارجية إيران، محمد جواد ظريف، اغتيال سليماني، عملاً إرهابيًا، وحمّل واشنطن جميع عواقب هذه “المغامرة المارقة”.

وقال ظريف في تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر” فجر اليوم الجمعة، إنَّ “عمل الإرهاب الدولي الذي قامت به الولايات المتحدة، باستهداف واغتيال الجنرال سليماني، القوة الأكثر فعالية التي تقاتل داعش، والنصرة، والقاعدة وآخرين، أمر خطير للغاية وتصعيد أحمق، تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية جميع عواقب هذه المغامرة المارقة”.

وفي ذات السياق، قالت حركة حماس الفلسطينية في بيان لها: “كان لسليماني دور بارز في دعم المقاومة الفلسطينية في كافة المجالات”، مدينًة ما وصفته بـ “العربدة والجرائم الأميركية المستمرة في زرع وبث التوتر في المنطقة خدمة للعدو الصهيوني المجرم”.

وقالت الحركة: إنَّ “الولايات المتحدة الأميركية تتحمل المسؤولية عن الدماء التي تسيل في المنطقة العربية، خاصة أنها بسلوكها العدواني تؤجج الصراعات دون أي اعتبار لمصالح الشعوب وحريتها واستقرارها”.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، عن مصدر في وزارة خارجية حكومة النظام السوري، قوله: إنَّ “سوريا تدين بأشد العبارات العدوان الإجرامي الأمريكي الغادر الذي أدى إلى استشهاد اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وأبو مهدي المهندس، نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي وعدد من كوادر الحشد”، واصفًا الخطوة بـ “التصعيد الخطير للأوضاع في المنطقة”.

وأضاف أنَّ “هذا العدوان الغادر الذي يرقى إلى أساليب العصابات الإجرامية، يؤكد مجددًا مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية عن حالة عدم الاستقرار التي يشهدها العراق الشقيق، وذلك في سياق سياساتها الرامية إلى خلق التوترات وتأجيج الصراعات في دول المنطقة بهدف الهيمنة عليها”.

اقرأ أيضاً : شاهد بالصور|| هذا ما عُثر عليه بحوزة “قاسم سليماني” بعد اغتياله في بغداد

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق