توجيهات عاجلة بالتوقف عن الاستخدام و استرجاع المنتج
بودرة أطفال مسرطنة أثارت مخاوف صحية دفعت الجهات المعنية إلى إصدار تحذيرات بوقف استخدامها، رغم عدم الإبلاغ حتى الآن عن أي حالات مرضية أو آثار جانبية مرتبطة بها. فقد تم توجيه الأهالي إلى التوقف فورًا عن استخدام المنتج، وإعادته إلى المتاجر لاسترداد قيمة الشراء بالكامل.تحتوي بودرة الأطفال من إنتاج "Dynacare" على مادة "التلك"، المستخرجة عبر التعدين والتي غالبًا ما توجد رواسبها بالقرب من رواسب "الأسبستوس"، مما يزيد من احتمال تلوث التلك بهذه المادة الخطيرة. وحذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من أن عمليات استخراج التلك قد تؤدي إلى تلوثه إذا لم تتم وفق معايير صارمة، إذ يمكن لجزيئات الأسبستوس أن تبقى عالقة في الهواء بعد استخدام المسحوق، ما يعرّض الأفراد، خاصة الأطفال، لخطر استنشاقها.تشكل جزيئات "الأسبستوس" خطرًا كبيرًا؛ إذ يمكن أن تسبب التهابات في الرئتين وتزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الرئة. جاء قرار السحب بعد أن أظهرت اختبارات العينات الروتينية وجود الأسبستوس في بعض منتجات بودرة الأطفال. وأوضحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن التحقيقات أسفرت عن تحديد دفعات إضافية قد تكون ملوثة، ما دفع الشركة إلى تعليق توزيع المنتج مؤقتًا لحين استكمال التحقيق.بودرة أطفال مسرطنة: تكرار مأساة "جونسون آند جونسون"
تُعيد حادثة سحب "دينا كير" إلى الأذهان المشكلات القانونية الكبيرة التي واجهتها شركة "جونسون آند جونسون"، والتي تعرضت لعدد هائل من الدعاوى القضائية تصل إلى 50 ألف قضية، مرتبطة بتلوث محتمل في منتجاتها. وقد تكبدت الشركة خسائر فادحة في عدد من المحاكمات، بما في ذلك حكم بتعويض لعائلة فقدت الأم نتيجة سرطان مرتبط بالأسبستوس.
بودرة أطفال مسرطنة هذه الأزمات المتكررة دفعت "جونسون آند جونسون" إلى اتخاذ خطوة جذرية؛ حيث أعلنت عن توقفها عن إنتاج بودرة الأطفال التي تحتوي على "التلك"، واستبدلتها بمنتج جديد يعتمد على نشا الذرة كبديل آمن.