تتجه الأنظار إلى معبر رفح الحدودي مع اقتراب موعد إعادة فتحه بين قطاع غزة ومصر، في خطوة أثارت خلافات حادة داخل الحكومة الإسرائيلية، وفتحت باب الصدام بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء اليمين المتطرف.
ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن تتوقع فتح معبر رفح بحلول نهاية الأسبوع الجاري، وذلك عقب استعادة جثة ران غويلي، آخر رهينة إسرائيلي كان محتجزًا في قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر أمريكية، بأن آلية تشغيل المعبر والتفاهمات النهائية لفتحه هذا الأسبوع قد حُسمت بالفعل، بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والجانب الفلسطيني.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن الموافقة على فتح معبر رفح “للأفراد فقط وتحت رقابة إسرائيلية كاملة”، ضمن ما وصفها بخطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة.
وأكد مكتب نتنياهو أن المرحلة المقبلة في قطاع غزة ستركز على “نزع السلاح وليس إعادة الإعمار”، معتبرًا أن تسريع هذه المرحلة يخدم “مصلحة إسرائيل في استكمال أهداف الحرب”.
إلا أن هذه التوجهات لم تمر دون اعتراض داخل الائتلاف الحكومي، إذ كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن خلافات عميقة بشأن قرار فتح المعبر. وهاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الخطوة، واصفًا إياها بـ”الخطأ الكبير”، فيما حذرت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك من ما اعتبرته “تسليم غزة للسلطة الفلسطينية”، في موقف يعكس معارضة واضحة من أجنحة اليمين المتطرف.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، استعادة رفات آخر رهينة كان محتجزًا في قطاع غزة، ما يعني انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح الجيش في بيان أنه أبلغ عائلة ران غويلي بنتائج إجراءات التعرف التي أجراها المعهد الوطني للطب الشرعي، تمهيدًا لدفنه داخل إسرائيل.
في المقابل، أفرجت إسرائيل عن 9 أسرى فلسطينيين وصلوا إلى قطاع غزة مساء الإثنين، بحسب ما أعلنه مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.