رحّبت العديد من الدول بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مؤكدة أن هذه الخطوة تُعدّ عاملاً داعماً لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، وبما يحقق مصلحة جميع السوريين.
بيان أمريكي بعد اتفاق الحكومة السورية وقسد
وقال مكتب شؤون الشرق الأدنى في الخارجية الأمريكية، في بيان نُشر عبر منصة «إكس» أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم تنفيذ ما وصفه بـ«الاتفاق التاريخي» بين الحكومة السورية و«قسد»، مشدداً على أهمية المضي قدماً في تطبيق بنوده.
وأضاف البيان أن واشنطن ستواصل العمل بشكل وثيق مع جميع الأطراف المعنية، بهدف تيسير عملية اندماج سلسة وفي التوقيت المناسب، وبالتنسيق الكامل مع الشركاء الإقليميين، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة لضمان سير هذه المرحلة بصورة سلمية وفعّالة.
وأشار مكتب شؤون الشرق الأدنى إلى أن دعم هذا المسار يندرج في إطار السعي لتحقيق مصالحة دائمة وتعزيز فرص الازدهار في سوريا والمنطقة، معرباً عن تطلعه إلى مستقبل أكثر استقراراً لسوريا والشرق الأوسط.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، يتضمن وقفاً لإطلاق النار، والتفاهم على آلية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، إلى جانب دخول قوات الأمن إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية، إضافة إلى المعابر والمنافذ.
تصريحات دولية واسعة الترحيب بالاتفاق
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية الأردنية بالاتفاق، مؤكدة أن هذه الخطوة تشكّل نقطة محورية نحو تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها، وجددت دعم عمان لجهود دمشق في تنفيذ الاتفاق بما يخدم مصالح الشعب السوري ويُسهم في دعم مسيرة التعافي والبناء.
كما أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بإعلان وقف إطلاق النار والاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و«قسد»، معربة عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق في الدفع بملف السلام والأمن والاستقرار في سوريا، وداعية إلى احترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية.
وأشاد عدد من الزعماء الأوروبيين بالاتفاق أيضاً، إذ أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم باريس الكامل لتنفيذ بنود الاتفاق، معتبراً أن هذا المسار يمكن أن يساعد في تحقيق تقدم سياسي ويُسهّل إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية بعد سنوات من الأزمة.
هذا وقد رحّبت المنظمات الدولية الكبرى بما فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالاتفاق، مستبشرة بأن وقف إطلاق النار والاندماج التدريجي لقوات «قسد» في مؤسسات الدولة السورية يُعدُّ فرصة لإنهاء سنوات من النزاع في شمال شرق البلاد، وتُبرز دور المجتمع الدولي في دعم تنفيذ بنود الاتفاق بصورة سلمية.
دعم أمريكي وأدوار الوساطة الدولية
في الوقت نفسه، واصلت الولايات المتحدة دعمها القوي للاتفاق، إذ وصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا الاتفاق بأنه نقطة تحول تاريخية في مسار إنهاء النزاع وتشجيع المصالحة الوطنية بين جميع الأطراف السورية، مشدداً على أهمية احترام البنود الموقعة والعمل على تنفيذها بأسرع وقت ممكن.
وتظهر جهود الوساطة الدولية، التي تشمل دعماً دبلوماسياً من عدة أطراف غربية، تسعى إلى تيسير تنفيذ الاتفاق بعد أشهر من التوتر بين الطرفين، مع التركيز على ضمان اندماج تدريجي يسهم في تعزيز السلام والاستقرار الشامل في المنطقة.