كشف تقرير نشرته صحيفة :نيويورك تايمز بوست" عن تواجد عدد من أبناء وأقارب كبار المسؤولين في النظام الإيراني داخل الولايات المتحدة، حيث يشغل بعضهم مناصب أكاديمية وبحثية في جامعات مرموقة تمتد من نيويورك إلى لوس أنجلوس.
ويأتي هذا الكشف في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر السياسي بين واشنطن وطهران، وسط خطاب متبادل يتسم بالعدائية، خاصة عقب الهجمات الأمريكية الأخيرة على النظام الإيراني، ما أثار تساؤلات حول التناقض بين الخطاب الرسمي الإيراني وواقع تواجد أبناء النخبة الحاكمة في أمريكا.
ووفقاً للتقرير، ينتشر هؤلاء في مؤسسات تعليمية بارزة مثل University of Massachusetts وUnion College وGeorge Washington University. وبينما يُنظر إلى وجودهم ضمن إطار الحقوق الأكاديمية والشخصية، أثار الأمر جدلاً سياسياً وانتقادات من جهات معارضة.
ويرى محللون، من بينهم جاناتان سايه من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن وصول أشخاص مرتبطين بالنظام الإيراني إلى مواقع مؤثرة في البيئة الأكاديمية قد يسهم في التأثير على التوجهات الفكرية داخل الجامعات الأمريكية. في المقابل، لم يشر التقرير إلى وجود أي أدلة على تورط هؤلاء الأفراد في أنشطة غير قانونية.
ومن أبرز الأسماء التي وردت في التقرير:
ليلى خاتمي: ابنة الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، وتشغل منصب أستاذة رياضيات في كلية يونيون بنيويورك.
فاطمة أردشير-لاريجاني: ابنة علي لاريجاني، عملت باحثة في معهد وينشيب التابع لجامعة إيموري، قبل مغادرتها منصبها مؤخراً عقب ضغوط من نشطاء.
زهراء محقق داماد: أستاذة في قسم الهندسة النووية والإشعاعية بجامعة إلينوي، وتشرف على وحدة متخصصة في تحليل مخاطر الأنظمة التكنولوجية المعقدة.
عيسى هاشمي: أستاذ مشارك في لوس أنجلوس، وهو نجل معصومة ابتكار، التي عُرفت بدورها خلال أزمة الرهائن عام 1979.
وأثار التقرير تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم إطلاق عرائض إلكترونية وقع عليها آلاف الأشخاص للمطالبة بالتحقيق في الوضع القانوني لبعض هؤلاء الأكاديميين. كما أشار نشطاء حقوقيون إلى ما وصفوه بـ"ازدواجية المعايير" لدى النخبة الإيرانية، التي تنتقد الغرب علناً بينما يستفيد أبناؤها من مؤسساته التعليمية والصحية.
وتقدّر بعض الجهات المعارضة عدد أقارب المسؤولين الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة بما يتراوح بين 4000 و5000 شخص، مع الإشارة إلى صعوبة التحقق من الأرقام بدقة بسبب اختلاف الأسماء العائلية وتعقيد تتبع الروابط الأسرية.
ويختتم التقرير بالإشارة إلى استمرار الجدل حول ما إذا كان ينبغي الفصل بين المسار الأكاديمي للأفراد وخلفياتهم السياسية، أم أن الروابط العائلية تجعلهم جزءاً من المشهد السياسي المتوتر بين إيران والولايات المتحدة.