يسعى قادة الاتحاد الأوروبي إلى وضع حد أدنى لسن مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستغرام، في إطار جهود لحماية القُصّر من المخاطر الرقمية. القرار جاء عقب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث اعتُبر “الحد الأدنى الرقمي” شرطاً أساسياً لضمان سلامة الأطفال والمراهقين على الإنترنت.
احترام الخصوصية والاختصاصات الوطنية
الوثيقة الصادرة عن القمة شددت على ضرورة احترام الخصوصية والاختصاصات الوطنية للدول الأعضاء، مع دعوة المفوضية الأوروبية إلى تطبيق قانون الخدمات الرقمية (DSA) وتوجيهاته الخاصة بحماية القُصّر. وأكدت أن فرض مثل هذه القواعد سيكون من اختصاص المفوضية الأوروبية حصراً، وليس الدول الأعضاء بشكل فردي.
دور المنصات الرقمية
أي إجراءات تقنية لفرض حدود عمرية ستشمل المنصات نفسها بشكل مباشر، مثل آليات التحقق من العمر. لكن القرارات المتعلقة بتحديد السن المناسب لتقييد الوصول قد تظل ضمن صلاحيات كل دولة على حدة، ما يفتح الباب أمام تفاوت في التطبيق داخل الاتحاد.
مواجهة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
إلى جانب قضية السن الرقمي، أعادت دول الاتحاد الأوروبي التأكيد على ضرورة حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تسمح بإنشاء صور حميمة غير رضائية أو مواد استغلال جنسي للأطفال. هذا الموقف جاء بعد انتقادات واسعة لمنصة إكس المملوكة لإيلون ماسك، إثر استخدام روبوت الدردشة “غروك” في نهاية 2025 للتلاعب بالصور ونشر محتوى غير لائق.
سياق أوروبي متصاعد
التحركات الأوروبية تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير وسائل التواصل على الصحة النفسية للقُصّر، إضافة إلى انتشار محتوى غير مناسب عبر منصات كبرى. ويُنتظر أن تحدد المفوضية الأوروبية قريباً آليات التنفيذ، وسط جدل حول مدى فعالية هذه الإجراءات في حماية الأجيال الجديدة.