اخبار العالم العربي

تبادل لإطلاق النار في جنوب لبنان وتدمير منصة صواريخ

موقع القصف في بلدة رشاف
موقع القصف في بلدة رشاف

عاد التوتر ليشتعل مجدداً على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية اليوم الجمعة، في أوضح دليل على هشاشة وقف إطلاق النار الذي يحكم الجبهة منذ أسابيع.

أعلن حزب الله في بيان رسمي أنه استهدف عند الساعة 15:10 تجمعاً لقوات وآليات الجيش الإسرائيلي في بلدة رشاف جنوب لبنان بصلية صاروخية. ورد الجيش الإسرائيلي بسرعة، حيث أطلق صاروخاً اعتراضياً من منطقة المطلة في الجليل الأعلى، ثم شن سلاح الجو غارة دقيقة دمرت المنصة التي أطلقت منها الصواريخ.

تصعيد متعمد أم رسائل متبادلة؟

يأتي هذا التبادل في سياق متكرر منذ سريان الهدنة:

حزب الله يصر على استهداف أي وجود إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

الجيش الإسرائيلي يطبق سياسة "الرد الفوري والقاسي" على أي إطلاق صاروخي.

هذا النمط يشير إلى أن قواعد الاشتباك لا تزال سارية بقوة، رغم الجهود الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار.

الدلالات السياسية

يُعد التصعيد اليوم رسالة مزدوجة:

من حزب الله: إثبات أنه لا يزال قادراً على الرد وأن سلاحه لم يُكسر.

من إسرائيل: تأكيد أنها لن تتهاون مع أي خرق، وأنها جاهزة للرد الفوري على أي تهديد.

الواقع الميداني

رغم أن الاشتباكات محدودة حتى الآن، إلا أنها تحمل مخاطر كبيرة. أي خطأ في التقدير أو تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى انهيار كامل للهدنة، خاصة مع استمرار الخلاف حول انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان وبسط سيادة الدولة اللبنانية.

رئيس الوزراء نواف سلام، الذي يستعد لزيارة دمشق، يواجه ضغطاً كبيراً لاحتواء الوضع الميداني قبل أن يخرج عن السيطرة.

الخلاصة:

يبدو أن الحدود اللبنانية-الإسرائيلية تعيش حالة "هدنة مشتعلة" — لا حرب شاملة، ولا سلام حقيقي. كل طرف يحاول فرض أوراقه على الأرض قبل أي تسوية سياسية نهائية، مما يجعل أي يوم عادي عرضة للاشتعال الفجائي.

معلومات النشر

الكاتب: Yara Almasry

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق