اخبار العالم العربي

شِباك الصيد بديلاً للتكنولوجيا.. كيف يواجه جنود إسرائيل مسيّرات حزب الله؟

شِباك الصيد بديلاً للتكنولوجيا.. كيف يواجه جنود إسرائيل مسيّرات حزب الله؟
شِباك الصيد بديلاً للتكنولوجيا.. كيف يواجه جنود إسرائيل مسيّرات حزب الله؟

في مفارقة عسكرية لافتة، كشفت هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان" عن لجوء جنود إسرائيليين متمركزين في جنوب لبنان إلى وسائل دفاعية "بدائية" لمواجهة التصاعد المتسارع في تهديد الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، في ظل عجز المنظومات التقنية عن توفير حماية كاملة للقوات على الحدود.

من طبريا إلى لبنان: شِباك الصيد في خط المواجهة

أفاد تقرير قناة "كان" بأن ممثلين عن وحدات عسكرية ميدانية تواصلوا خلال الأسبوع الماضي مع عدد من الصيادين في منطقة بحيرة طبريا، بهدف شراء أو الحصول على تبرعات من "شِباك الصيد"، لاستخدامها كمصدّات ضد الطائرات المسيّرة الانتحارية.

وأوضح التقرير تفاصيل هذا التحرك غير المألوف:

مبادرة فردية: الخطوة جاءت كاجتهاد شخصي من الجنود الميدانيين لمحاولة إنقاذ أرواحهم، وليست جزءاً من خطة تسليح رسمية تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية.

وسائل متعددة: لم تقتصر المحاولات على شِباك الصيد، بل استخدم الجنود في الأسابيع الأخيرة شِباك التظليل البلاستيكية وشِباك ملاعب كرة القدم.

فعالية محدودة: أثبتت التجربة أن بعض هذه الوسائل الارتجالية لا توفر حماية حقيقية ضد مسيّرات محملة بالمتفجرات.

ودفعت هذه التطورات الجيش الإسرائيلي للعمل حالياً على استدراك الموقف، عبر محاولة تطوير "معيار موحّد" لمنظومات الحماية، وتزويد المواقع العسكرية بشِباك حماية نظامية تُثبت على المباني والمدرعات.

غضب داخلي: "أشعر بالخجل"

أثار هذا الكشف عاصفة من الردود الغاضبة داخل الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل. وعبّر يوناتان شاليف، المرشح للانتخابات ضمن تحالف "معاً" بقيادة نفتالي بينيت، عن صدمته قائلاً إنه "يشعر بالخجل" من اضطرار جيش متطور للاعتماد على وسائل كهذه، محذراً من كارثة في "الجولة المقبلة" بسبب عدم التعلم من الأخطاء. (يُذكر أن شاليف نجا مؤخراً من هجوم بمسيّرة استهدفت مبنى كان يقيم فيه داخل لبنان).

وعلى خط الأزمة، دخل صيادو منطقة الجليل؛ حيث انتقد الصياد "مناحيم" إدارة الجيش للملف، مؤكداً في تصريح لهيئة البث أن مستوطنات مثل "عين جيف" تمتلك كميات كبيرة من الشِباك ومستعدة لتقديمها لـ "إنقاذ الأرواح"، داعياً القيادة العسكرية للتواصل المباشر معهم.

تصاعد "رعب" مسيرات الـ FPV وخسائر فادحة

تتزامن هذه المبادرات الميدانية مع تزايد رعب الأوساط الإسرائيلية من تنامي قدرات حزب الله في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، وتحديداً طراز (FPV) التي تُدار بتقنية الرؤية المباشرة وتتميز بدقة إصابة عالية. وهو تطور أشاد به الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مؤكداً في خطاب ذكرى "يوم المقاومة والتحرير" (25 مايو/أيار) أن هذه المسيّرات أحدثت حالة من "الارتباك" غير المسبوق في صفوف القوات الإسرائيلية.

وقد ترجمت الأيام الأخيرة هذا التهديد إلى أرقام وإصابات ثقيلة في صفوف القيادات والجنود، يوضحها الجدول التالي بناءً على الإعلانات الرسمية:

الرتبة / الاسمالحدثالنتيجة
العقيد مئير بيدرمان (قائد اللواء 401)هجوم بمسيّرة انتحارية (الأربعاء الماضي)إصابة خطيرة (تم تعيين العقيد احتياط "هـ" بديلاً مؤقتاً له)
الرقيب أول نوعام هامبورغرضربة مسيّرة قرب الحدود اللبنانية (السبت)مقتل
ضابط احتياطهجوم الأربعاء الماضيإصابة متوسطة
ضابط صفهجوم الأربعاء الماضيإصابة طفيفة

معلومات النشر

الكاتب: غنى برشا

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق