أفلام ومسلسلات

بين "نادي الـ 200 مليون" وعاصفة المنصات.. لماذا أثار فيلم "برشامة" كل هذا الجدل؟

بين "نادي الـ 200 مليون" وعاصفة المنصات.. لماذا أثار فيلم "برشامة" كل هذا الجدل؟
بين "نادي الـ 200 مليون" وعاصفة المنصات.. لماذا أثار فيلم "برشامة" كل هذا الجدل؟

في مفارقة فنية لافتة، تحوّل فيلم "برشامة" من حصان رابح في شباك التذاكر السينمائي، إلى ساحة معركة افتراضية على منصات التواصل الاجتماعي. فبعد نحو 10 أسابيع من النجاح الكاسح في دور العرض، أثار طرح الفيلم على إحدى المنصات الرقمية خلال أيام عيد الأضحى موجة من الزخم "السوشيالي" والانقسام الحاد بين الجمهور والنقاد.

مفارقة الأرقام والآراء: نجاح تجاري وجدل رقمي

منذ انطلاق عرضه في النصف الثاني من شهر مارس (آذار) الماضي بالتزامن مع موسم "عيد الفطر"، أثبت "برشامة" هيمنته التامة على شباك التذاكر، متفوقاً على منافسيه.

الإيرادات: كشف الموزع السينمائي محمود الدفراوي أن الفيلم دخل "نادي المائة مليون" مبكراً، لتتجاوز إيراداته الإجمالية حاجز الـ 200 مليون جنيه حتى الآن.

القصة والأبطال: تدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي مكثف حول تفاصيل أحد أيام امتحانات الثانوية العامة (نظام المنازل)، والتفاوت الصارخ في المستويات التعليمية. وهو من بطولة نخبة من نجوم الكوميديا والدراما: هشام ماجد، ريهام عبد الغفور، مصطفى غريب، باسم سمرة، وحاتم صلاح، بقيادة المخرج خالد دياب.

انقسام حاد: ماذا قال النقاد عن "برشامة"؟

تباينت الآراء حول الفيلم بشكل جذري؛ فبينما اعتبره البعض عودة للكوميديا الراقية، رآه آخرون مجرد "اسكتشات" سطحية. ويلخص الجدول التالي أبرز آراء النقاد التي واكبت هذا الجدل:

الناقد الفنيالموقف من الفيلمأبرز التصريحات والآراء
د. أمير العمري❌ مهاجم"لم أستطع مشاهدة أكثر من 20 دقيقة.. لم يصلني حس الفكاهة، والشخصيات نمطية تعتمد على الاستخفاف وادعاء الظُرف".
محمد عبد الخالق✅ مؤيد ومُشيد"صناع الفيلم قدموا نموذجاً ناجحاً لكوميديا راقية تولد الضحك دون افتعال. الفيلم يعتمد على (وحدة الحدث) وهو من أصعب أنواع الدراما السينمائية".
د. خالد عاشور✅ مؤيد بشدة"أعدت مشاهدته مجدداً لروعته.. الفيلم أعاد الكوميديا المصرية لمكانتها، وسيعيش طويلاً في ذاكرة الكوميديا العربية". (شارك المخرج خالد دياب هذا الرأي رداً على الانتقادات).

 

لغز المنصات: لماذا اشتعل الجدل الآن؟

السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه: لماذا تأخر هذا التدقيق والهجوم حتى عُرض الفيلم رقمياً، رغم الإشادات الواسعة التي حصدها في صالات السينما؟

تُفسر الناقدة الفنية صفاء الليثي هذه الظاهرة باختلاف طبيعة الجمهور؛ فجمهور السينما يذهب بغرض الترفيه والضحك، بينما تتيح المشاهدة المنزلية عبر المنصات مساحة أكبر للتدقيق في التفاصيل والرسائل المبطنة. وتضيف:

"البعض سيعتقد أن الفيلم معادٍ للدين، لكنه في الحقيقة معادٍ للمبالغة. هدفه الأول الإضحاك، إلى جانب انتقاد ظواهر سلبية كالغش الجماعي الناتج عن تعسف القوانين".

من جهته، يرى الناقد محمد عبد الخالق أن جزءاً كبيراً من هذه الضجة الافتراضية لا يعكس بالضرورة تقييماً فنياً حقيقياً، موضحاً أن:

السوشيال ميديا تعج بأشخاص يشاركون بآرائهم دون مشاهدة العمل من الأساس.

هناك فئة تعتاد تبني وترديد أول رأي سلبي يصادفها.

بعض الحملات قد ترتقي لتكون موجهة وشبيهة بـ "اللجان الإلكترونية".

في النهاية، يبدو أن المخرج خالد دياب اختار أبلغ رد على هذه العاصفة، وهو "الصمت المدروس"، مكتفياً بمشاركة الآراء النقدية الإيجابية، وتاركاً شباك التذاكر يتحدث بلغة الأرقام التي لا تقبل الجدل.

معلومات النشر

الكاتب: غنى برشا

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق