اخبار العالم

بريطانيا: فوز بيرنهام يعيد فتح معركة زعامة حزب العمال

بريطانيا: فوز بيرنهام يعيد فتح معركة زعامة حزب العمال: أخبار

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً تمسكه بمنصبه، رغم فوز خصمه آندي بيرنهام بمقعد نيابي في انتخابات تشريعية فرعية، ما عزز موقع الأخير كأحد أبرز الأسماء المطروحة لمنافسة ستارمر داخل حزب العمال.

وفي أول تعليق له، أشاد ستارمر بفوز بيرنهام، لكنه شدد على أنه لا ينوي مغادرة منصبه طوعاً، قائلاً رداً على سؤال حول مستقبله السياسي: إذا أقيمت انتخابات لرئاسة حزب العمال، فسوف أترشح لها. كما اعتبر أن "ليس من الجيد أن نغرق البلد في الفوضى بعد فوز آندي".

في المقابل، أعلن بيرنهام أمام أنصاره في ملعب كرة قدم بدائرة ميكرفيلد، حيث جرت الانتخابات، أن المرحلة المقبلة ستشهد "رسم مسار جديد لبريطانيا".

فوز انتخابي يعيد ترتيب المشهد الداخلي

حقق آندي بيرنهام، وزير الحكومة السابق ورئيس بلدية مانشستر الكبرى منذ عام 2017، فوزاً واضحاً في دائرة ميكرفيلد بحصوله على 54.8% من الأصوات، وبفارق يتجاوز 9 آلاف صوت عن مرشح حزب الإصلاح اليميني المتطرف روبرت كينيون الذي نال 34.5%.

وجاء هذا الفوز ليشكّل ضربة لحزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج، الذي كان يتصدر بعض الاستطلاعات ويعوّل على هذه الانتخابات لإثبات قدرته على منافسة حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة عام 2029.

كما حصلت مرشحة حزب يميني صغير متشدد على 6.8% من الأصوات، فيما تراجع أداء المحافظين إلى 2.2%، وحزب الخضر إلى أقل من 1%.

إعادة تموضع سياسي داخل المشهد البريطاني

يُنظر إلى بيرنهام، المعروف بلقب "ملك الشمال"، على أنه من أبرز الشخصيات السياسية شعبية وفق بعض استطلاعات معهد "يوغوف"، بعد مسيرة سياسية شملت عضويته في مجلس العموم وقيادته لبلدية مانشستر الكبرى، إضافة إلى محاولتيه السابقتين للفوز بزعامة حزب العمال في 2010 و2015.

ويطرح بيرنهام خطاباً يركز على انتقاد "النيوليبرالية" وإعادة تنشيط المناطق الصناعية المتراجعة، مع تعهد بالالتزام بأهداف التوازن المالي التي وضعتها وزارة الخزانة، في محاولة للجمع بين البعد الاجتماعي والانضباط الاقتصادي.

تصاعد الضغوط على ستارمر

يواجه ستارمر تراجعاً في شعبيته إلى أدنى مستوياتها، وسط انتقادات متزايدة داخل حزب العمال، تعززت مؤخراً بعد استقالة وزير الدفاع، ما زاد من حدة الضغوط السياسية عليه.

وترى شخصيات داخل الحزب أن بيرنهام يمثل خياراً مختلفاً يتمتع بالكاريزما والقدرة على تحريك المشهد السياسي، مقارنة بأسلوب ستارمر، فيما تشير استطلاعات إلى أنه قد يكون المرشح الأقدر على هزيمته في أي سباق داخلي.

سيناريوهات محتملة داخل حزب العمال

تتعدد السيناريوهات المطروحة لمستقبل القيادة داخل حزب العمال:

احتمال استقالة ستارمر وفتح الطريق أمام بيرنهام لقيادة الحزب دون انتخابات داخلية معقدة.

أو التوصل إلى اتفاق انتقالي يتيح انتقالاً منظماً للقيادة لتفادي انقسام داخلي.

أو الدخول في انتخابات داخلية مباشرة تتطلب دعم 81 نائباً من أصل نحو 400 نائب عمالي في مجلس العموم، وهو ما يُعتقد أن بورنم قادر على حشده بسهولة.

وفي المقابل، أعلن وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ استعداده أيضاً لخوض المنافسة بعد حصوله على التواقيع اللازمة، ما يشير إلى احتمال سباق مفتوح على زعامة الحزب.

أفق مفتوح للمواجهة داخل الحزب

بين تمسك ستارمر بالمنصب وصعود بيرنهام سياسياً داخل حزب العمال، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة التي قد تحدد شكل القيادة، سواء عبر انتقال منظم أو مواجهة داخلية مباشرة، في ظل تزايد التباين داخل الحزب حول مستقبله السياسي.

 

معلومات النشر

الكاتب: Azad Mohammed Sheikh Mosa

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق