أعربت الدول الأعضاء في "التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة"، الذي يضم كندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة، عن قلقها البالغ إزاء تقارير وصفتها بالموثوقة حول وقوع أعمال عنف جنسي مرتبطة بالنزاع ضد النساء والفتيات في السودان.
وأكد التحالف، في بيان مشترك صدر الأربعاء، أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفاءهما يتحملون مسؤولية قانونية بموجب القانون الدولي لمنع هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها.
وأشار البيان إلى أن التقارير الأخيرة تعكس "أنماطاً متكررة" شهدتها مناطق أخرى متأثرة بالحرب في السودان، داعياً إلى وضع حد فوري لهذه الانتهاكات.
تصعيد في كردفان واستهداف مناطق مدنية
كما أعرب التحالف عن قلقه العميق من التصعيد المستمر في إقليم كردفان، لا سيما في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، حيث تحدثت تقارير عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين نتيجة ضربات استهدفت مناطق مأهولة بالسكان.
وأوضح البيان أن الهجمات طالت كذلك مرافق حيوية وخدمات أساسية، من بينها الأسواق والمنشآت الطبية والمدارس الابتدائية، ما فاقم الوضع الإنساني المتدهور في المنطقة.
ودعا التحالف جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك احترام مبادئ التمييز والتناسب أثناء العمليات العسكرية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
دعوات لتسهيل المساعدات الإنسانية
وشدد البيان على ضرورة ضمان الحركة الآمنة والطوعية وغير المقيّدة للمدنيين، إضافة إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع ومن دون عوائق إلى المناطق المتضررة من الحرب.
كما طالب بتسهيل عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وضمان وصولها إلى المحتجزين وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
وأكد التحالف أن أي عمليات احتجاز مرتبطة بالنزاع يجب أن تتم وفق المعايير الدولية، بما يشمل المعاملة الإنسانية للمحتجزين.
أكبر كارثة إنسانية في العالم
وفي ختام البيان، دعا التحالف إلى الوقف الفوري للعنف والامتثال الكامل للقانون الدولي، واتخاذ خطوات جادة من جميع الأطراف لحماية المدنيين ومنع وقوع مزيد من الفظائع في أنحاء السودان.
ويشهد السودان حرباً منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تسببت بانهيار واسع في الأوضاع الإنسانية والأمنية.
ووفق تقديرات متداولة، أسفرت الحرب عن مقتل ما يصل إلى 400 ألف شخص، إضافة إلى نزوح نحو 13 مليون آخرين، في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها "أكبر كارثة إنسانية في العالم".