تصاعدت حدة القلق داخل الأوساط الجمهورية في الولايات المتحدة بشأن احتمالية إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران، في ظل ما وصفه مشرعون بنقص المعلومات المقدمة من وزارة الدفاع (البنتاغون) حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية.
وانتقد رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، البنتاغون لعدم تزويد المشرعين بتفاصيل كافية خلال إحاطة سرية تناولت التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك خطط نشر القوات. وأوضح أن أعضاء اللجنة شددوا على ضرورة أن تكون أي تحركات عسكرية مدروسة بعناية، مشيرين إلى غياب الشفافية بشأن ما يُعرف بعملية "الغضب الملحمي".
ويُعد هذا الانتقاد لافتًا، خاصة أنه صادر عن أحد أبرز الجمهوريين الداعمين لسياسات الدفاع، ومن المؤيدين لنهج دونالد ترامب تجاه إيران.
ولم تقتصر الانتقادات على مجلس النواب، إذ عبّر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، روجر ويكر، عن تحفظات مماثلة عقب إحاطة منفصلة. كما انضمت النائبة نانسي مايس والنائب رايان ماكنزي إلى دائرة القلق، حيث أبدى الأخير تخوفه من سيناريو نشر قوات برية، رغم إشارته إلى احتمال أن تكون التحركات الأخيرة مجرد ورقة ضغط لدفع طهران نحو التفاوض.
في السياق ذاته، كشفت صحيفة The New York Times نقلًا عن مسؤولين أن البنتاغون يدرس نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا، في إطار دعم العمليات القتالية المحتملة داخل إيران.
ووفقًا للمصادر، يتضمن المقترح إرسال لواء من "قوة الاستجابة الفورية"، إلى جانب عناصر من قيادة الفرقة، بهدف تعزيز التخطيط والتنسيق في ساحة عمليات تتسم بتعقيد متزايد.
وتُعد الفرقة 82 المحمولة جوًا واحدة من أبرز وحدات التدخل السريع في الجيش الأمريكي، إذ يمكن نشرها في أي نقطة حول العالم خلال أقل من 24 ساعة، كما يتلقى أفرادها تدريبات متقدمة على العمليات الجوية، بما في ذلك القفز المظلي في مناطق معادية لتأمين مواقع استراتيجية مثل المطارات.